أثينا ومنطقة اليورو تقتربان من تسوية أزمة الديون
الجمعة، ١٣ فبراير ٢٠١٥اقتربت أثينا ومنطقة اليورو من التوصل إلى تسوية بشأن أزمة الديون اليونانية وذلك خلال قمة عقدها الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس وعرض خلالها رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس وجهة نظره أمام شركائه في الاتحاد وفي مقدمهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وغداة فشل اجتماع لمجموعة اليورو حول هذه المسألة، اتفقت اليونان ومنطقة اليورو على أن تباشرا مباحثات تقنية تمهد للاجتماع المقبل الذي ستعقده مجموعة اليورو في بروكسل الاثنين.
إحراز خطوات مهمةوقال تسيبراس مساء الخميس في ختام أول قمة أوروبية له: لقد أحرزنا خطوات مهمة، لم نجتز المسافة كلها لكن قسما كبيرا منها.
لقد استفدنا خاصة من واقع أن أوروبا قائمة على خلافات ولكن أيضا على تسويات.
وتسعى اليونان إلى إقناع شركائها، وفي مقدمتهم ألمانيا التي ينظر إليها اليونانيون على أنها حاملة لواء إجراءات التقشف الصارمة المفروضة عليهم بتخفيف هذه الإجراءات.
وكان وزراء المالية في دول منطقة اليورو عقدوا الأربعاء اجتماعا صاخبا حول هذه المسألة فشلوا خلاله في جسر الهوة مع أثينا.
ويحاول الأوروبيون إقناع أثينا بطلب تمديد برنامج القروض الحالي قبل التفكير في حلول لتخفيف الدين الذي يشكل أكثر من 175% من إجمالي الناتج الداخلي اليوناني، وهو ما ترفضه أثينا التي تريد أيضا التخلص من ترويكا الجهات الدائنة وإجراءاتها التقشفية الصارمة.
وفي معرض تعليقه على اجتماع منطقة اليورو الأربعاء قال تسيبراس: إن اليونان لا تمارس الابتزاز ولا تقبل أن تتعرض لابتزاز، مضيفا لم نوقع، ولم تحدث أية كارثة.
وأكد تسيبراس أن الانتقال نحو برنامج جديد بات الموضوع الوحيد للمباحثات وللاجتماع المقبل لمجموعة اليورو الذي سيعقد الاثنين في بروكسل.
موعد نهائي للاتفاقويفترض أن يتم الاتفاق بشأن الأزمة اليونانية بحلول الاثنين على أبعد تقدير لإفساح المجال أمام عدد من البرلمانات الأوروبية ولا سيما البرلمانان الألماني والفنلندي لإقرار الاتفاق قبل نهاية الشهر ونهاية أجل برنامج القروض المعمول به حاليا.
والتقى تسيبراس في بروكسل رئيس مجموعة يوروقروب يورون ديسلبلوم في اجتماع اتفق خلاله الطرفان على أن يباشرا اعتبارا من الجمعة مباحثات ترمي لإيجاد قاعدة مشتركة بين برنامج القروض الحالي والاقتراحات التي تقدمت بها أثينا.
وسيشارك في هذه المباحثات خبراء يونانيون وممثلون عن الجهات الدائنة لأثينا والتي لم يعد أحد يطلق عليها تسمية “ترويكا”.
وفي هذا السياق أكد تسيبراس أن الترويكا لم تعد موجودة.
أمور بحاجة للحلغير أن رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر حذر من أنه رغم التقدم الذي تم إحرازه، فإن كثيرا من الأمور ما زالت بحاجة إلى إنجازها، معربا عن قلقه من الوضع الراهن وداعيا إلى العودة إلى مقاربة عقلانية للأمور.
واقترح يونكر أن تستبدل أثينا الثلث من الإجراءات التقشفية المفروضة عليها بإجراءات أخرى تعود على الخزينة بنفس الوفر المالي، مؤكدا أن هذه هي الأرضية التي سنحاول على أساسها التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة.