الزهراني: الثقافة الشعبية أكثر مرونة لأنها علمانية

اعتبر الناقد والأكاديمي الدكتور معجب الزهرني أن الثقافات الشعبية أكثر مرونة وقدرة على التطور والتحول لمسارات جديدة من الثقافات الدينية، معللا ذلك بأن الثقافات الشعبية دنيوية علمانية فطرية

اعتبر الناقد والأكاديمي الدكتور معجب الزهرني أن الثقافات الشعبية أكثر مرونة وقدرة على التطور والتحول لمسارات جديدة من الثقافات الدينية، معللا ذلك بأن الثقافات الشعبية دنيوية علمانية فطرية. وقال الزهراني الذي كان يتحدث أمس الأول ضمن فعاليات الحلقة النقدية بأدبي جدة حول موضوع الخطاب العلمي في الثقافة العربية في حضور حشد من المثقفين بينهم الدكتور سعيد السريحي، والناقد علي شدوي، في لقاء أداره الدكتور محمد الغامدي: قد تكون الثقافات الشعبية أكثر جمودا، لكنها تتقبل النقد والمراجعة، بل إنها كثيرا ما تتحول بمرونة إلى مسارات جديدة، لأنها ثقافة دنيوية بشرية، أي أنها علمانية فطرية، لكن الأمر يختلف كثيرا بالنسبة للثقافات الدينية، لأنها تقاوم كل تغيير جذري، ولا تقبل التجديد إلا بقدر ما يمثل عودة معلنة أو ضمنية إلى الأصل المقدس. وتصل الأزمة ذروتها حين تتحول هذه الثقافة إلى إيديولوجيا رسمية للدولة، ولا حل هنا غير تفعيل آليات الاجتهاد حتى يصبح الخطاب الديني حافزا إلى النظر والتفكروالإنجاز. وناقش الزهراني ظاهرة ضعف الخطاب العلمي، وقال: إننا نثرثر، فبعض بلداننا خاض مغامرة التحديث منذ قرن ونصف، كما هو الحال في مصر وتونس، وهناك دول أخرى حديثة النشأة لكنها تمتلك ثروات طائلة تمكنها من اختزال الزمن والجهد، مثل الخليج والعراق وليبيا والجزائر، ولدينا أكثر من 400 جامعة، وآلاف المعاهد والكليات ومراكز البحث، ومع هذا لا نجد دولة عربية واحدة يمكن أن يقال إنها بدأت تمتلك زمام الفكر العلمي مقارنة، فلا تقدم حضاريا دون شيوع العلم الحديث، فلا غرابة أن تظل معضلات التخلف ملازمة لبلداننا، فالتفاعلات المعتادة بين مكونات ظاهرة التخلف، يمكن أن تؤدي إلى أزمات حادة تهدد البنى القائمة الآن بانهيارات مأساوية كبرى، وخلال عقود قليلة ربما. وانتقد الزهراني التعليم القائم حاليا في بلداننا العربية، وقال إنه محدود الانتشار كميا، ضعيف المحتوى نوعيا، مشيرا إلى أن آخر تقارير منظمات اليونسكو والألكسو والإيسيسكو تفيد بأن المعدل العام للأمية في البلدان العربية أكثر 35%، ويزيد عن 45% بين النساء، وذلك دون الحديث عن تلك الأميات الفكرية والتقنية.