العلاقة بين الخالق والمخلوق في معرض

بعيداً عن صخب برنامج »إثراء المعرفة 2014« المقام حالياً على أرض أرامكو السعودية بجدة، تحوي خيمة «قهوة الفن» ركناً يحتضن معرضاً لأسماء الله الحسنى تم تجهيزه بطرق إبداعية لجذب الزوار
ويتسم هذا الركن البالغة مساحته 500 متر مربع، بالسكينة والروحانية، فصوت المقرئ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد يصدح فيه، ترافقه صور جدارية تحتضن كل اسم لله تعالى بمعانيها الكاملة، فضلاً عن صور أخرى تجسد قدرة الخالق عز وجل، مع عروض مرئية تزيد من التعمق في التدبر
فكرة معرض «أسماء الله الحسنى»، تقوم في الأساس على العلاقة التي ينبغي أن تكون بين الخالق والمخلوق، عن طريق إتاحة المجال أمام الزائر للتفكّر في خلق الله تعالى، والإعجاز العلمي الذي يثبت القدرة الإلهية بكافة أوجهها وعلى جميع الأصعدة
أحمد الغامدي، ممثل مجموعة سمايا القابضة والمسؤول عن المعرض، أوضح أن تجهيز محتويات المعرض استغرق قرابة ثلاث سنوات، والذي أنشئ على مساحة ألفي متر مربع في المدينة المنورة، مبيناً أن النسخة الحالية في إثراء المعرفة أنشئت على ربع المساحة الأولى
وقال لـمكة »يحتوي المعرض على ثلاثة أقسام تتضمن أسماء الله الحسنى ومعانيها وربطها بصور ومؤثرات صوتية ومرئية، وقسم آخر عن القدرات الإلهية كالزلازل وغيرها، وآخر يجسد التعظيم والإجلال لله عز وجل من خلال ظواهر فلكية متعددة كالمجموعة الشمسية وأحجام الكواكب«
وأشار إلى أنه تم إعداد فيلم بانورامي يبدأ تصويره من داخل الحرم المكي ويتدرج لحين الوصول إلى السماء الدنيا، ليعكس ظواهر كونية عديدة، فضلاً عن مقارنة حجم الشمس بالكواكب الأخرى لإثبات أنها الأصغر بينها، وذلك من خلال ربطها بحجم الإنسان إلى جوار شجرة »سكويا« في أمريكا والبالغ طولها 115 مترا وقطرها ثمانية أمتار
وبيّن أن أسماء الله الحسنى زودت بمعانيها وتعريفاتها والآيات القرآنية لكل اسم والأدعية الموضحة لها، إضافة إلى أن كل زاوية من زوايا الأسماء مزودة بتسجيل صوتي لتلك الآيات والأدعية المتعلقة بها
وذكر أن »سمايا« أعدت محتوى هذا المعرض بناء على لجنة مشكلة من رجال دين معتمدين، والذين تولوا مسؤولية تصحيح المعلومات وتنقيحها بعد جمعها، مضيفاً: «نعمل حالياً على عدة عروض تستهدف دولا أوروبية، وذلك بعد ازدياد الطلب عليه من أصحاب ديانات أخرى في ظل ترجمته إلى اللغة الانجليزية«
ولفت إلى أن القائمين على المعرض يحاولون التواجد باستمرار في كل تنقلاته، حيث اختيار المحطات المقبلة لاحتضانه يعتمد على عدد الزوار الذي وصل في جدة إلى خمسة آلاف زائر يومياً، مؤكدا أن أثره واضح جداً على زائريه من غير المسلمين أيضاً