في مدارسنا.. المعلم حاضر والطالب غائب!

مع قدوم الأمير خالد الفيصل للتربية والتعليم تقافزت العديد من التساؤلات ودارت حزم من الأحاديث بين أطراف الوسط التعليمي (مدير - معلم - طالب)، وتم تناقل كم هائل من الإشاعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي معظمها من زمرة التهديد والوعيد، وهنا أقول نحن جاهزون يا معالي الوزير منذ اليوم الأول، موجودون أمام سبوراتنا من الحصة الأولى في فصل تخفف من الطلاب، واكتفى بما لا يزيد عن أصابع اليد، نحن جاهزون ولكن أين الطلاب؟ هذه هي النقطة المفصلية بالموضوع، المعلم موجود سلفا وهذا ما يجب أن يعيه أصحاب المقاعد الجلدية الفاخرة في الإدارات التعليمية ويوصلوه إليكم
نحن بانتظار الخلطة السحرية التي ستقدمها الوزارة بالتعاون معهم لكي ترغب الطلاب بالمدرسة
وجاهزيتنا هذه تتطلب من وزارة التربية والتعليم الجاهزية أيضا، نحن نريد منها الكثير وسأورد بعضا من ذلك الكم:- يوجد في كل مدرسة مستخدم «فراش»، وهؤلاء المستخدمون في الغالب من المتقدمين في العمر وأصحاب الوضع المادي المتدني، ولكنهم يحظون بالتقدير من منسوبي المدرسة حيث نسبق أسماءهم بذكر «العم» أو «الخالة»، وهؤلاء إلا ما ندر لا يستطيعون أن يخدموا مدرسة من طابقين أو ثلاثة وإن فعل أحدهم، فهم سيتجاوزون حتما دورات المياه التي يتأفف منها المعلم والطالب على حد سواء فتبقى مهجورة إلا لمضطر، في حين يكتفي العامل في الغالب بدوره في نظافة مكتب المدير وعمل الشاي له وإيصال بعض التعاميم للمعلمين، نحن نريد دورات مياه تتوافق وكرامة الإنسان، والحل يكمن في توفير عامل نظافة إلى جانب المستخدم يتولى مهمة نظافة المدرسة ونكث الغبار عن الطاولات بعد كل إجازة وينقذنا من هذه المهمة التي أعدها من المهن الخفية للمعلم مع بداية كل فصل دراسي، والحق يقال إن هناك مديرين حذقين تنبهوا لهذا الأمر واستطاعوا أن يكلفوا من يقوم بهذه المهمة من خارج أسوار المدرسة
- مع تطوير المناهج الأخير الذي يروق لي كثيرا، نحن بحاجة إلى جلسات تدريبية تمكننا من سبر أغوار المحتوى التعليمي وتفكيكه بشكل دقيق، وهنا لا أعني تلك الدورات التي تمس فلسفة المنهج وطرق تدريسه، وكذلك نحن بحاجة إلى أدوات مخبرية ذات جودة عالية توافق المنهج وتساير كتاب النشاط المعطل، ففي كثير من الأحيان يضطر المعلم للحديث عن جهاز لم يره، أو اللجوء إلى تجارب بديلة هو في غنى عنها خصوصا في خضم هذه الميزانيات المتورمة عاما بعد آخر
وبهذا يحدث شيء من التواؤم التطويري بين المعلم والمنهج والبيئة بما يخدم الطالب
- نحن بحاجة إلى «طالب» يحضر بصفته طالبا للعلم يخشى الرسوب وليس طالبا لشهادة علمية وشيء من التقدير، نريد يا وزارة التربية والتعليم طالبا يحترم معلمه ويقدر مكانته ويهاب علمه قبل شخصه