6 عوامل تؤثر على قائدي المركبات

يعتمد ملايين الأشخاص على قيادة المركبات لقضاء حوائجهم اليومية، ويستخدمون طرقا عامة يشتركون فيها مع راكبي الدراجات والمشاة، ما يتوجب عليهم المحافظة على يقظتهم وانتباههم.
وأشارت موسوعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العربية للمحتوى الطبي إلى عوامل عدة تؤثر على قائدي المركبات، وهي:

 

1- الكحول

ينبغي على السائق أن يدرك أن تناوله لأي كمية من المشروبات الكحولية يؤثر على قيادته للسيارة، ويختلف تحمُّله عند تناوله لها نظرا لعوامل كثيرة منها الوزن والجنس والعمر، ولا يمكن استنتاج حدود دنيا تعتبر آمنة لقيادة السيارة معها، وهذا ما يتطلب الامتناع عنه، وإذا بلغ تركيزُ الكحول في الجسم 160 مليجرام لكل 100 ميليتر من الدم، فاحتمال تسبُّبه بحادث مروري يزداد معدله 30 مرة عن السائق الذي لم يتناول أيا منها.


2- الأدوية

تشير بعضُ التقارير إلى أن واحدة من كل 10 وفيات على الطرق يرجع سببها إلى القيادة تحت تأثير المخدرات أو تعاطي أدوية معينة، وتشكل القيادة تحت تأثير المخدرات أو بعض أنواع الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية أو من دونها خطرا كبيرا يماثل القيادة تحت تأثير الكحول، إذ يمكن لبعض أنواع المخدرات أو الأدوية أن تستمر آثارها لفترات طويلة بعد تناولها، وقد ينجم عنها بطء في استجابة المريض وضعف تركيزه ونعاس وتشتُّت الانتباه وشعور زائد بالثقة بالنفس.
لذا يجب استشارة الطبيب أو الصيدلاني عند تناول أي دواء عن أفضل طريقة لتناوله، ومن ثم علاج الحالة من دون أن يعرض المريض نفسه أو غيره للخطر.

 

3- الإرهاق

ينجم حادث واحد من كل خمسة حوادث كبيرة على الطرق عن إرهاق السائق، بسبب محاولة السائقين مغالبة نعاسهم بفتح النوافذ أو تشغيل الراديو، لكن تلك المحاولة لا تكون كافية دائما، وما يحتاجون إليه هو التوقف قليلا عن القيادة لأخذ قسط من الراحة، أو الدوران حول السيارة لتنشيط دورته الدموية واستعادة نشاطه.
وينبغي على السائق التوقف والاستراحة لمدة 15 دقيقة كل ساعتين، ويجب ألا يبدأ رحلته إذا كان يشعر بالتعب، كما عليه أن يتجنب السفر بين 12 ليلا و 6 صباحا، لأنه سيشعر غالبا خلال تلك الفترة بالنعاس.


4- استخدام الهواتف

يعد استخدام الهواتف المحمولة أثناء القيادة سواء للكلام أو إرسال الرسائل النصية خطرا، حيث يؤدي إلى تشويش ذهن السائق وإبطاء سرعة استجابته، وأظهرت بعض الدراسات أن السائقين الذين يستخدمون هواتفهم المحمولة أثناء القيادة يزداد احتمال تعرُّضهم لحادث بمعدل أربع مرات.
ولا يعدُّ استخدام الهاتف المحمول بواسطة سماعات لاسلكية استثناء، فإنه يؤدي أيضا إلى تشتيت انتباه السائق، وقد يعرضه للعقوبة والغرامة إذا لاحظت الشرطة أن استخدامه له أثر على قيادته، ومن الأفضل للسائق إعادة الاتصال بالمكالمات الفائتة بعد توقف السيارة.


5- ضعف البصر

يجب على السائق أن يجري اختبارات دورية لعينيه، إذ يمكن لبصره أن يضعف دون أن يشعر أو يدرك ذلك، كما يمكن أن تكشف تلك الاختبارات العلامات المبكرة للإصابة بحالات طبية معيقة للقيادة، مثل الساد (المياه البيضاء) أو الزَّرق (ارتفاع ضغط العين) أو السكري.
وإذا اجتاز السائق اختبار القدرة البصرية الذي يؤهله للحصول على رخصة القيادة، وكان يعاني من الساد، فيجب عليه تجنب القيادة أثناء الليل أو بمواجهة ضوء الشمس، واستشارة طبيبه أو اختصاصي العيون عندما يشعر بأي تغيرات مرضية في عينيه، والتأكد من أهليته للقيادة.


6- التقدم في السن

لا توجد سنٌ قانونية يتوجب على المرء بعدها أن يتوقَف عن قيادة السيارة، ويبقى هذا الأمر مسؤولية شخصية منوطة به، ويعتمد قراره بالاستمرار في القيادة أو التوقف عنها عند تقدمه في السن على مدى تأثره ببعض الحالات الطبية، مثل الأمراض القلبية، والصرع، والسكري، والإعاقات الحركية الهامة.