عنف أسري يكسر جمجمة طفل

طفلة بريئة في عمر الزهور لم تتجاوز الثلاثة أعوام لم تكن مخيرة في مصيرها الأسري؛ فبعد أن تجرد ذووها من الإنسانية قابلوا براءتها بعنفهم، الذي أفضى لكسر في جمجمتها، وفق ما رصدته الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بعدما تلقت خطابا - حصلت «مكة» على نسخة منه - من مدينة الملك عبدالعزيز الطبية التي نومت بها الطفلة.
وفي التفاصيل، أنه وقبل أشهر استقبل قسم الطوارىء بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض سيارة إسعاف تحمل طفلة لم تتجاوز الثلاث سنوات من عمرها برفقة والدها في حالة تشنج وصرع مستمر بعد تعرضها لعنف من قبل أسرتها تسبب لها في كسر بالجمجمة ونزيف في الدماغ وشبكتي العينين نتيجة للعنف الممارس عليها والذي اتضح أنه مورس بشكل مستمر.
وبدورها رصدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان حالة الطفلة التي تعرضت للعنف والإيذاء المتعمد من قبل أحد أفراد أسرتها؛ ما تسبب في تنويمها بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية، وخاطبت الجمعية مدير مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للاستفسار عن حالة العنف التي رصدتها في قسم طوارىء الأطفال بالمدينة قبل عدة أشهر.
وأكدت مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في خطاب جوابي جاء بصيغة (السري والعاجل) أن الطفلة (د.ع.ش) البالغة من العمر 3 سنوات تعرضت للإيذاء المتعمد من خلال وجود إصابات متنوعة ومتباينة، ويحمل بعضها أثر الأداة المستخدمة.
وأشارت المدينة إلى أن زيارات الطفلة للطوارىء كانت متكررة بداعي الإصابات العرضية مع نمط متزايد من ممارسة العنف والإهمال، مؤكدين أن ذلك يشكل خطورة بالغة على حياتها.
وزودت مدينة الملك عبدالعزيز الطبية تقريرها بصور فوتوغرافية حديثة لإصابات الطفلة التي جاءت متنوعة، حيث بين التقرير إصابة حادة في الجمجمة والدماغ، وإصابات ظاهرية عبارة عن كدمات وخدوش وحريق حديثة وقديمة، إضافة إلى إهمال نظافة وسوء تغذية.
وأشارت المدينة في خطابها إلى أن الطفلة أحضرت للطوارىء برفقة والدها بسيارة إسعاف بعد إصابتها بنوبات تشنج صرعية ومحاولة معالجتها في مستوصف خاص، وأظهرت الفحوص الطبية والإشعاعية وجود نزيف حول الدماغ (تحت غشاء الجافية) وكسر بالجمجمة، ونزيف في شبكتي العينين، مما يتوافق طبيا مع إصابات الرأس المتعمدة ولا تتفق مع السقوط من مسافة قصيرة.