إدمان الأسئلة..
السبت، ٢٣ أغسطس ٢٠١٤
تقول الأخبار الآتية من وراء المحيط إن السعوديين إضافة إلى اليابانيين هم أكثر زوار ولاية كلورادو الأمريكية من أجل تعاطي نبات «القنب الهندي»، وهذا هو الاسم «الكيوت» للحشيش..
وفي هذا الخبر جانب إيجابي يجب ألا نغفله وهو أننا أخيراً استطعنا مزاحمة اليابانيين في أمر ما وشكلنا خطراً على انفرادهم بالصدارة وحدهم..
أما الجانب المظلم من الخبر، فهو أن انتشار المخدرات في الداخل وبعيداً عن كلورادو بات أمراً لا يمكن تجاهله واعتباره أمراً في النطاق «الطبيعي» لمثل هذه الأمور غير الطبيعية!
في كل يوم يكشف عن إحباط محاولات تهريب وبكميات كبيرة بشكل لا يكاد يُعقل، ومكافحة المخدرات ـ وهم من أعظم المجاهدين في الأرض ـ يعملون على قضايا تهريب وترويج «على مدار الساعة»..
والمنطق يقول إن ما يتم تهريبه ـ في كل مكان في العالم ـ أكبر وأكثر بكثير مما يتم كشفه وإحباط محاولة تهريبه..
إن كان مجتمعنا حقاً محافظاً ومتدينا فمن يستخدم هذا الكم من المخدرات، وإن كان المهربون يعدمون ومكافحة المخدرات تعمل بشكل استثنائي وغير اعتيادي على مدار العام فكيف تزيد نسب التهريب، هذا الإصرار على التهريب يعني أن هنالك من يبيع ومن يستخدم ومن يروج وبشكل يغري بالمجازفة، ثم أين تذهب الأموال التي يكسبها أولئك المهربون والمروجون، وكيف يتم غسيلها، وهل لهذا الأمر علاقة بارتفاع أسعار الأشياء التي يفترض أنها رخيصة!
نحن إذا أمام مخدرات تدخل بكميات تكفي للتسبب في إدمان كوكب الأرض والكواكب المجاورة، وهذه معضلة تحتاج لفهمها أولاً، وأنا لا أدعي أني أفهم ولكني أتساءل بصوت مقروء..
تساءلوا أنتم أيضا ولكن بكميات معقولة، فإدمان الأسئلة يؤدي للمعرفة في أحيان كثيرة، ولكن هذا لا يعني أنه لن يؤدي للسجن أيضا!