اللي شبكنا يخلصنا!!
السبت، ٢٣ أغسطس ٢٠١٤
لم تمض أسبوعان على مقالتينا المتتابعتين: (همي وهمك بين الهيئة والأمانة) و(أمانة الرياض وخيانة المسرح)، إلا وتصلنا رسالة من زميل مسرحي جميل تقول: «هل لنا بمقالٍ يحرك سكون جمعية المسرحيين يا صديقي؟»
فهل يجدي ويكفي أن نذكِّر الزميل بمقالاتٍ أقدم؟
إن كان لدينا ذاكرة أصلاً فإنها (مُزَهْمَرةٌ خِلقة)، والله تعالى أعلم بعباده، فلعل من بالغ حكمته أن يكون (التكرار) هو الأسلوب البلاغي الأكثر وضوحاً في القرآن الحكيم!
ولكن شاركنا (الوهم) وسلِّم بأنه لا وجود لشيءٍ اسمه (ذاكرة).. كيف؟ لحظة فرح (تنسيك) ما سبقها من ألم، ولحظة ألم (تنسيك) ما سبقها من فرح.. فماذا (تتذكر) إذن؟ أليس المنطقي أن تسمى الذاكرة: (نسَّايةً)؟
أما الزميل العزيز فقد أرسل تلك الرسالة لعلمه بأن الأخخخ/ أنا عضو منتخب (بدون تكتلات ولا لوبيات) في جمعية المسرحيين السعوديين المعروفة اختصاراً بـ(جمس أحمد الهذيل)! وجرت الانتخابات في (7/12/2007) تحت مظلَّة أو (مضلَّة) وكالة الوزارة للشؤون الثقافية وبدعم مباشر من سعادة الوكيل حينها الدكتور/ عبدالعزيز السبيل، ويوم (10/12/ 2007) قال الأخ/ أنا لإذاعة الرياض في برنامج (النادي الثقافي) الذي كان يعده ويقدمه الدكتور/ عبدالله الوشمي: (هذه الجمعية حيلةٌ بيروقراطية جديدة من الوزارة لترمي الكرة في ملعب المسرحيين أنفسهم، وعلينا في أحسن الأحوال أن نعيدها لملعب الوزارة في أسرع وقت) و... يا مطرة حُطِّي حُطِّي...!!
ولكن أعضاء الجمعية لم ينتبهوا للفرق بين (مظلة ومضلة)، وتورطوا في حفرٍ روتينية معقدة أبعد ما تكون عن المسرح وهمومه!
وها نحن بعد (سبعٍ عجاف) لم نزل في الحفرة الأولى؛ وأصبح رئيسنا وأستاذنا الفنان القدير/ أحمد الهذيل مثل السيد (نوري المالكي): تخلى عنه حتى أقرب (الداعشين) له، وهو ما زال يتشبث بالديموقراطية ويهدد بمقاضاة من خرق الدستور!
لكن المالكي رضخ لأمر (المرجعية) أخيراً، فمتى يرضخ (أبو إياد) ويحل (جمسه) ويفسح المجال لشبابٍ ربما نجحوا فيما فشلنا نحن فيه؟ ولكي ينجح هؤلاء الشباب عليهم أن يتوجهوا لأكثر جهةٍ دعمت الثقافة في المملكة وهي: (وزارة الحرس الوطني) ما غيرها ولا سواها ولا عداها ولا إلاَّها!!