الحدوته

في جلسة خاصة وبصحبة خالتي أطال الله في عمرها (عوضا عن أمي الله يرحمها) طرأ في خاطري سؤال عن الكرة زمان أردت به مزاحها مع أني على يقين بأن أمهاتنا بالذات نحن الرياضيين ﻻ تربطهن بالرياضة علاقة حميمية بسبب الإصابات التي كانت تلحق بنا وما لأثرها عليهن، وعند سؤالي لها من تتذكرين من ﻻعبي زمان؟
توقعت الإجابة المعهودة منهن (مالي وما للكرة) ولكن المفاجأة أحملها لكم كما سمعتها طبعا بعد ذكرها أسماء بقيت وما زالت في ذاكرتنا من أساتذتنا رحم الله من مات منهم وأطال في عمر الباقين.
«الكرة دحين بس فلوس وبدون إنجاز مو زي زمان! كنا نسمع عن أساطير كانوا يلعبون بدون أي مقدمات وﻻ عقود، واللاعب من يوم ما يلعب إلين يبطل يلعب في ناد واحد، واليوم على آخر أيامه يروح نادي تاني ويضيع بين الاثنين، وكانوا يلعبون عشان ناديهم ويشرفون بلدهم وبيهم أو ببعضهم وصلنا للعالمية على حد ما نسمع، واليوم نسمع كمان أنها اندفعت الملايين عشان نرجع زي زمان وطبعا يا قلبي ﻻ تحزن، كان اللاعب يترك بصمة فينا حتى بعد سنين نفتكروا، أما اليوم بس خليه يعتزل أو يبطل يلعب شوف مين يفتكروا».. انتهى.
على بساطة الإجابة وسهولة العبارات إلا أنها والله تدرس وتعلم للجيل الصاعد وأن للرياضة ثقافة ﻻ تقتصر على جيل دون آخر وﻻ على الرجال دون غيرهم، وكيف تكون متعة لك ومتعة لغيرك ومتى ما أخلصت لها سوف تجني من ثمارها أكبر من المتوقع.
هناك الكثير مثلها ﻻ يعرف من الكرة إلا الأسامي فقط بقيت خالدة في أذهانهم ربما لمتعة أو لفرحة أدخلوها على قلوبهم فلم يجرؤا على نسيانها ولن يجرؤا ما دامت الروح بالجسد.. وهذا أيضا درس بالمجان.