حرب مسيرات تستبق التصعيد الحوثي

أكد مصدر حكومي أن الحكومة اليمنية عرضت أمس الاستقالة في غضون شهر مع إعادة النظر في قرار لخفض دعم الوقود سعيا لإنهاء احتجاجات الحوثيين.
وقال المصدر الحكومي وهو من اللجنة الرئاسية في اليمن إن المسؤولين سلموا الحوثيين مسودة اقتراح يتضمن عرضا بتشكيل حكومة جديدة في غضون شهر وتأسيس لجنة اقتصادية تعيد النظر في مسألة دعم الوقود.
وأضاف “سيطبق هذا الاقتراح مقابل إزالة الحوثيين خيامـا في صنعـاء”.
ولم يرد رد فعـل من الحوثييـن على الفور.
ويقول محللون إن الحوثيين استغلوا الغضبة الشعبية بسبب خفض الدعم لحث أنصارهم على النزول للشارع للضغط من أجل تشكيل حكومة جديدة مع اتجاه اليمن نحو تطبيق نظام اتحادي ينقل مزيدا من السلطات للأقاليم.
وأمس الأول نصب المحتجون خياما قرب وزارات الداخلية والاتصالات والكهرباء في شارع جانبي يؤدي إلى مطـار صنعـاء قائليـن إنهم باقون لحين تلبية مطالبهم.
وأدت مجاميع من أنصار الحوثي والمتعاطفين معه صلاة الجمعة أمس الأول في شارع المطار وبالتحديد في منطقة الجراف المركز الرئيس للحوثيين داخل العاصمة بالقرب من المنازل التي تسكنها بعض قيادات الحوثيين والتي تسمى (منازل السعداء) بحي الجراف القريب من مطار صنعاء بناء على الدعوة التي أطلقها عبدالملك الحوثي لأنصاره.

 

العصيان المدني

وكان عبدالملك المتوكل الأمين العام المساعد لاتحاد القوى الشعبية والقيادي في اللقاء المشترك قد كشف عن بعض ملامح السيناريو الذي يعتزم الحوثيون تنفيذه بعد انتهاء المهلة التي أعطوها للحكومة.
وقال المتوكل إن على الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي والقوى السياسية أن يستجيبوا للمطالب التي تطرحها جماعة الحوثي، حتى تتجنب اليمن الانزلاق في العنف، في حين ذكر بأن جماعة الحوثي في حال لم تستجب الدولة لتلك المطالب المتمثلة في إلقاء زيادة أسعار المحروقات وإقالة الحكومة، قد تلجأ إلى العصيان المدني في كل مؤسسات الدولة.

 

الشرارة الأولى

ويرى مراقبون أن إقدام الحوثيين على مثل هذه الخطوة يعد بمثابة الشرارة الأولى التي ستولد الانفجار وتكرس المماحكات على أبواب المؤسسات والهيئات الحكومية اليمنية، وتزيد من فقدان الثقة وتعطيل حاجات المواطنين والمترددين على تلك المصالح الحكومية في حين يرى آخرون أن هذا التصعيد يهدف للمزيد من المكاسب السياسية التفاوضية في الوقت الحالي.

 

استكمال المبادرة الخليجية

من جهة أخرى أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن رفض دول مجلس التعاون لأي محاولات تستهدف تقويض العملية السياسية القائمة في اليمن.
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني في بيان كافة القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني إلى الالتزام بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والإسهام الفاعل في توفير الأجواء المواتية لاستكمال تنفيذ المرحلة الثالثة من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
وشدد في ذات الوقت على ضرورة أن تحرص كافة الأطراف اليمنية على التقيد بالأطر القانونية والمشروعة للتعبير عن أي مواقف، والعمل على كل ما يحفظ المصالح العليا لليمن.
وأعرب الزياني عن استنكاره للأحداث المؤسفة التي تدور في محيط العاصمة صنعاء والتلويح باستخدام خيارات تصعيدية، باعتبارها خروجا على الإجماع الوطني وتنذر بعواقب وخيمة تهدد أمن اليمن واستقراره.
وجدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي تأييد دول المجلس لكافة القرارات والإجراءات التي تتخذها القيادة السياسية والحكومة اليمنية والهادفة إلى الحفاظ على وحدة وأمن واستقرار اليمن، مؤكدا أن دول المجلس والدول الراعية للمبادرة الخليجية ستواصل تقديم كافة أوجه الدعم اللازمة لتعزيز التقدم المحرز في مسار العملية السياسية القائمة في البلاد بناء على المبادرة.