هؤلاء من جئت من أجلهم يا معالي الوزير!

في سنة 2012 قدم وزير التجارة الأمريكي الأسبق جون برايسون استقالته بعد تعرضه لحادث مروري، حيث قال في خطابه الذي رفعه للرئيس باراك أوباما: «توصلت إلى ضرورة استقالتي من أجل تفادي وضع الوزارة في حرج».
فقد وجد برايسون نفسه أن من الصعب أن يستمر في راحته المرضية تاركاً خلفه شؤون وزارة تهتم في مشاريع ورجال أعمال واقتصادات داخل وخارج الولايات الأمريكية، وتوصل إلى قرار أن يضحي بمنصب من أبرز وأهم المناصب في العالم لكيلا تتأثر الوزارة أثناء وعكته الصحية، لهذا هو يعمل في وظيفة وزير أي موظف في وزارة التجارة الأمريكية ليس إلا!على النقيض من ذلك ما تعرض له أحد المراجعين من حملة الدبلومات الصحية أثناء زيارته لوزير الخدمة المدنية د.
عبدالرحمن البراك وطرح بعض الأسئلة عليه ومعرفة أسباب تأخر تعيينهم إلى هذا الوقت وباعتقادي أنه لا يرضي ولاة أمرنا ولا أي مواطن في هذا الوطن المعطاء، فقد جاء الرد من معالي الوزير: «من أنتم حتى يدرس وضعكم؟» هذا الأسلوب الجاف والجارح لا يأتي من موظف بسيط في إحدى الجهات الحكومية وهو في أسوأ حالات ضغط العمل، فما بالكم إن جاء من وزير يقود أهم الوزارات التي تهتم بشؤون توظيف المواطنين في جميع القطاعات المدنية.
لا شك أن هذا الرد جاء قاسياً ومثيراً للجدل والتساؤل في الوسط الاجتماعي، مما يحتم علينا تذكيرك بمن هم، لعل معاليكم ينظر لهم نظرة الأخ المسؤول.
هم من كلفت للعمل من أجلهم وأقسمت بذلك أمام خادم الحرمين الشريفين وعلى مرأى من الحشد، هم يا معالي الوزير اللب الأساسي لتنمية الوطن، هم يا معالي الوزير من أوصاك الملك عبدالله - حفظه الله - بخدمتهم وقال: «الشعب أهم شيء عندنا، شعبكم اجعلوه راضياً عنكم بالعدل والإنصاف والحق، وخدمة الدين والوطن، عز لكم وشرف لكم وشرف لدولتكم».
فهل عرفت من هم حتى تدرس وضعهم؟