الربط الخليجي ينقذ الكويت من الظلام
الخميس، ١٢ فبراير ٢٠١٥الربط الخليجي ينجح في اختباره الأول وينقذ الكويت من الظلام
خاص - الكويت
في الساعة السابعة والربع من مساء الأربعاء بدا كل شيء طبيعيا بالكويت، ففي أحد المناطق التجارية كان الشارع مكتظا بالسيارات والمطاعم تستقبل طلبات التوصيل للمنازل كالعادة.
وفي إستاد محمد الحمد كان ناديا العربي والسالمية يخوضان مباراة قبل نهائي كأس الأمير.
وفي الساعة 7:20 دقيقة اختفى النور من الشوارع ولم يبق سوى أضواء السيارات لتضيء الطريق للمارة، وغطت المدينة في ظلام عميق وكأن يدا سوداء ابتلعتها.
ولم يعرف أحد ماذا يجري وما السبب؟ وفي الساعة 8:04 خرج أول بيان رسمي من وزارة الكهرباء والمياه إلى «النور» ليوضح عبر وكالة الأنباء الكويتية أن هناك عطلا فنيا في إحدى المحطات أدى لفصل التيار احترازيا لحماية الشبكة وستتم إعادته خلال الساعات القادمة.
وفي الساعة 8:55 جاء بيان وزير الكهرباء عبدالعزيز الإبراهيم يقول إن الانقطاع نتيجة خروج 2000 ميغاواط من الخدمة في محطة الصبية من أصل 5700 ميغاواط تنتجها.
ثم خرج بيان من إدارة مطار الكويت يوضح أنه يعمل بفضل خطة الطوارئ، ثم أصدرت شركة البترول الوطنية الكويتية بيانا تقول فيه إن المصافي لم تتأثر من الانقطاع إلا للحظات بسيطة.
وفي الساعة 9:15 بدأت الكهرباء بالعودة تدريجيا لمناطق الكويت بدءا بمناطق تيماء وجنوب السرة والشريط الساحلي.
وبحلول الساعة 10:14 عاد التيار لجميع المناطق وانتهت الأزمة.
ونام غالبية الناس دون معرفة البطل الحقيقي الذي أعاد التيار إلى الكويت.
لكن البطل أعلن عنه قبل خمس دقائق من منتصف الليل عندما صدر بيان يحمل تصريحات للوزير الإبراهيم قال فيها إنهم استعانوا بالربط الكهربائي مع الشبكة الخليجية.
1200 ميجاواط من الكهرباء
كان انقطاع الكهرباء بالكويت أول ظهور حقيقي للشبكة الخليجية الموحدة للكهرباء والتي لا يعرف عنها الكثيرون.
فرغم مضي ست سنوات تقريبا على بدء الربط بين شبكات كهرباء دول التعاون ، إلا أن القليل جدا يعرفون شيئا عن هذا المشروع العظيم.
وترتبط دول الخليج الست بهذه الشبكة الموحدة هيئة الربط الكهربائي الخليجي التي تتخذ من الدمام مقرا لها.
وتعمل الشبكة على نقل الكهرباء من الدول التي يوجد لديها فائض إلى الدول التي لديها نقص أو تعاني من انقطاع.
وتلعب الشبكة دورا فقط في الأزمات لكنها لا تتبادل الطاقة خارج الأزمات كما هو معمول به في أوروبا، حيث تبيع الدول الكهرباء وتشتريها فيما بينها طوال الوقت.
وأعلنت الهيئة على لسان رئيسها التنفيذي البحريني المهندس أحمد الإبراهيم أن الشبكة الخليجية وفرت 1100 إلى 1200 ميغاواط من الكهرباء إلى الكويت إثر الخلل الكبير في شبكتها.
وبعد أن تمكنت الكويت من حل مشكلتها تدريجيا قللت هيئة الربط الكهربائي الخليجي الدعم المقدم للكويت لينخفض إلى 250 ميغاواط من 1100 ميغاواط.