في التريقة نحن الأوائل
الجمعة، ٢٢ أغسطس ٢٠١٤
ذات مساء كنت في مجلس يضم عشرة من الذين يسميهم أهل مكة كبارة الوحدة، وأذكر أنني طلبت الكلمة فأعطيت إياها، وقلت يا أحبتي: هل سمع أحد منكم بلاعب اسمه النور من شارع المنصور، إنه شقيق حارس مرمى كان يلعب للاتحاد، ليأتيني الجواب بقهقهة عالية وسوطرة مكاوية متعوب عليها، بل إن أحد الحاضرين وأعرف أنه مليونير قال لي: هل شارع المنصور يشبه كوباكبانا البرازيلي، وكان الجواب سريعا بقهقهات عالية جدا، وأخذ الجميع يشبعني «سوطرة» و»تريقة» وتنكيتا، ولم يترك لي حق شرح وجهة نظري، فخرجت أغالب دموعي وأردد ..غفر الله لقومي.
وأحبتي من ذكرتهم لا يعرفون أن أفضل اللاعبين في مكة من شارع المنصور وسوق البرنو ودحلة الرشد والأزقة الضيقة في الحفاير وسواها ومن حوض البقر قديما، فقد نجح النور مع الاتحاد واستقطبه النصر لموسم كان فيه النور رمانة الوسط النصراوي ومصدرا مهما لينابيع هجومه الكاسح، وعاد فيما بعد للبيت الاتحادي.
لكن أحبتي ما زالوا يواصلون النكات والتريقة والحش في الفاضي والمليان.
ياحبايبي لو وضعتم المحياني وزملاءه المنتقلين على الأعناق وقدرتموهم ماليا حتى لا يذهبوا لكان وضع الوحدة غير.
يرحم الله العم صديقما زلت أتذكر العم صديق المكاوي بعمامته المكية الأصيلة وبقصائده العصماء المليئة بالحب والعشق.
العم صديق كان أحد كبار تجار الذهب بمكة وكان ينفق المجوهرات الثمينة على لاعبي الوحدة بمناسبة وغير مناسبة ويسمعهم أجمل كلمات الزجل المكاوي وأحلى قصائد امريء القيس ونزار قباني وهو يقف شامخا يغني الشعر والنثر والأهازيج المكية، أقترح على إدارة الوحدة أن تبحث عن صورة له تضعها في قائمة كبار الوحدة ككامل أزهر وعبدالله عريف وجمال تونسي وسواهم.