المملكة الـ 34 عالميا في التنمية البشرية

دفعت سياسات المملكة لرفع مستوى معيشة المواطن، وتوفير الخدمات التعليمية والصحية للمواطنين والمقيمين، ومساهمتها في دعم الدول التي تعاني من الفاقة والعوز والجوع إلى احتلالها المرتبة الـ34 ضمن مجموعة الدول الأعلى نموا في مجال التنمية البشرية بالعالم والثانية عربيا، وفقا لتقرير التنمية البشرية 2014 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعنوان «المضي في التقدم: بناء المنعة لدرء المخاطر» وعرضه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جنيس واندل، ووزير الدولة لسياسات التنمية في وزارة الخارجية الدنماركية مارتين هيرمان الأربعاء الماضي في اجتماع عقد في كوبنهاجن بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة الدنمارك وجمهورية ليتوانيا محمد العقيل، وعدد من السفراء المعتمدين لدى الدنمارك.
التقرير أبان أن السعودية صنفت ضمن مجموعة الدول التي حققت نموا مرتفعا جدا في معدلات التنمية البشرية، وحلت بالمرتبة 34 من بين 187 دولة قسمت إلى أربع مجموعات هي: تنمية بشرية مرتفعة جدا، تنمية بشرية مرتفعة، تنمية بشرية متوسطة، وتنمية بشرية منخفضة، وحلت ثانية على المستوى العربي، بينما نال المراكز الخمسة الأولى عالميا كل من: النرويج، أستراليا، سويسرا، هولندا، الولايات المتحدة الأمريكية.
السفير محمد بن إبراهيم العقيل قال في مداخلة له أثناء الاجتماع إن حصول المملكة على هذه المرتبة المتقدمة في قائمة الدول المرتفعة جدا في مجال التنمية البشرية جاء - بفضل الله تعالى - ثم بفضل الجهود التي تقوم بها حكومة خادم الحرمين الشريفين في رفع مستوى معيشة المواطن، وتوفير الخدمات التعليمية والصحية للمواطنين والمقيمين في المملكة.
وأشار إلى أن هذا التقرير يعد أساسا مهما لدخول مفاوضات جدول أعمال التنمية العالمي من بين مجموعة الموضوعات الدولية المطروحة على طاولة الأمم المتحدة.
ولفت النظر إلى أن المملكة أسهمت كثيرا في دعم الدول التي تعاني من الفاقة والعوز والجوع، ومن ذلك تقديمها نحو مليار دولار أمريكي لبرنامج الغذاء العالمي من أجل العمل على مكافحة الجوع في مختلف دول العالم.
وأضاف أن تقدم المملكة في التنمية البشرية يؤكد أن السياسات الحكيمة التي انتهجتها الحكومة الرشيدة لخدمة التنمية في البلاد قد أتقنت رسم استراتيجياتها المعنية بتنمية الإنسان، إضافة إلى حسن استخدامها للموارد الطبيعية واستثمارها بطريقة إيجابية تعود بالنفع على الجانبين المحلي والعالمي، ومن ذلك اهتمامها الدائم بتوفير النفط في الأسواق العالمية وسد أي نقص يتعرض له السوق لتلبية حاجة العالم من الطاقة.
يشار إلى أن تقرير التنمية البشرية 2014 أوضح أن الاتجاهات العالمية في مجالات التنمية إيجابية وفي تقدم مستمر، داعيا إلى تعميم الخدمات الاجتماعية الأساسية على أفراد المجتمع لا سيما في مجالي التعليم والصحة وإلى تعزيز التماسك الاجتماعي في بناء منعة المجتمع ودرء النزاعات.