شركة كبرى تمتنع عن الإحلال والتدريب ومكتب العمل يتوعد
الخميس، ١٢ فبراير ٢٠١٥مك
وسط تحذيرات وزارة العمل من اهمال جانب التأهيل والتدريب لإحلال السعوديين في وظائف الاجانب بالقطاع الخاص، ابدى موظفون سعوديون في إحدى الشركات الوطنية الكبيرة استيائهم الشديد مما وصفوه بالمخالفات الإدارية الكبيرة التي ترتكب ضدهم من قبل مدرائهم الاجانب في الشركة مؤكدين أن العديد من الوظائف المخصصة لسعوديين يتم شغلها بموظفين اجانب يمارسون التسلط الاداري عليهم بالإضافة الى احجام الشركة عن إحلال السعوديين من خلال برامج التدريب والتأهيل التي نص عليها نظام العمل السعودي وعدم الاعلان عن الوظائف الشاغرة بها.
وبحسب شكوى تلقت مكة نسخة منها امس فإن من المخالفات التي زعمها الموظفون هو التمايز الوظيفي الحاصل بين السعوديين والأجانب في الشركة مما دفع بمدراء في الشركة للاستعانة ببعض العمالة الاجنبية التابعة للشركة لقضاء اعمالهم الخاصة في منازلهم واستراحاتهم الخاصة بعضها يتم خلال وقت الدوام الرسمي وأخرى خارج وقت الدوام، مشيرين الى أن بعض العمالة الغير متعلمة " الامية " تتقلد مناصب ادارية وسلطات عاليه على موظفين سعوديين يحملون شهادات الكليات التقنية والبكالوريوس والشهادة الثانوية وهو ما يسبب اختلافات واشتباكات مستمرة مع الأجانب، مؤكدين امتناع الشركة عن تأهيل وتدريب السعوديين لإحلالهم مكان تلك العمالة الاجنبية.
كما نصت الشكوى على أن من المخالفات التي تتكرر بشكل يومي دون رقابة رسمية قيام مقاول الشركة المسئول عن البنية التحتية لبعض اعمالها بالإشراف الاداري على بقية التخصصات للعمال السعوديين التابعين للشركة ويتم تسليم مشرفي المقاول من العمالة الاجنبية سيارات رسمية تابعة للشركة وليست للمقاول وبمميزات لا يحصل عليها موظفيها، في مخالفة لبنود ونص العقد والنظام محذرين من أن ذلك من شأنه ان يعيق تأدية العمل على الوجه المطلوب ويسهم في تطفيش السعوديين في القطاع الخاص لحرمانهم من الارتقاء الوظيفي واليات التدريب والتأهيل المناسبة.
وفي حين تعذر الحصول على رد من الشركة على مدى يومين، قال مسئول في مكتب العمل والعمال أن المخالفات العمالية التي تتعلق بالتسلط الاداري والامتناع عن التدريب والإحلال في الشركة وكافة شركات القطاع الخاص تعامل كمخالفات عمالية يتم اتخاذ اجراءات نظامية بشأنها مشيرا الى أنه فيما يتعلق بإحلال السعوديين تأهيلهم فقد نص النظام على ان على كل صاحب عمل اعداد عماله السعوديين وتحسين مستواهم في الاعمال الفنية وغيرها بهدف احلالهم تدريجيا في الاعمال التي يقوم بها غير السعوديين، وهذا احد البنود الرئيسية في نظام العمل والعمال الذي تسير عليها تلك الشركات، مضيفا ان ذلك يشمل كافة المنشات التي تشغل اكثر من 50 عاملا، اذ فرض النظام ان على تلك الجهات الخاصة ان تدرب ما نسبته 6% من مجموع العمالة لدى الشركة سنويا اذا كانت من فئة الخمسين عاملا فأكثر كما يجب ان يشمل برنامج التدريب على القواعد والشروط التي تتبع في التدريب وعلى مدته وساعاته والبرامج التدريبية النظرية وعملية وطريقة الاختبارات والشهادات التي تمنع في هذا الشأن.