حتى لا تتآكل علاقاتنا

ضرورة الأحداث المجنونة التي وقعت في دول الغرب لا تكتفي بعملنا في طريق واحد، بل تقضي مصالحنا كعرب ومسلمين أن نسهم بشكل فعال في كل المجالات السياسية والعسكرية والدينية والفكرية والثقافية والإعلامية المختلفة.
إن صراعاتنا ممتدة منذ عقود من الحروب والاختلافات العقدية وأنواع الاستبداد الغربي.
لا بد أن نصل إلى صياغة تفاهم وتقارب وتسامح حتى نعيش في عالم واحد مستقر.
هذا يتطلب من الحكام والقادة ورجال الحكم والسياسة العرب وضع استراتيجيات قوية لا تنبع من الشك بيننا، لأن اليقين في التقارب والتفاهم يعني رغبتنا الحقيقية في إقرار السلام العالمي، نحتاج استراتيجيات تضع في أساساتها طرح الأسئلة الحقيقية والواقعية القادرة على كشف النوايا والخفايا والأسرار لتكون العمود الفقري لمعرفة توجهاتنا ورغباتنا من كل الأطراف.
لا نريد أن تحمل تلك الاستراتيجيات نصوصا تكتيكية لتحمل بها نصا داخل نص.
لا بد أن تكون نصوصها واحدة وكاشفة للحقائق والمواقف.
ولا نتعامل بأن تكتب نصوصنا بطرق مختلفة، بحيث لا يتم تناول الأفكار والتوجهات عبر الخداع والتلون.
نعتمد على التنويع الفكري والديني والثقافي والسياسي والإعلامي بهدف إنتاج نصوص وتوجهات متفقة عليها تقبلها كل الأطراف المتنازعة والمتناحرة.
تعتمد تلك الاستراتيجيات النابعة من وعي عام مطلق يصدر من أيديولوجيات كل الأطراف ويحترم كل أنواع الحريات ويقدم تقديس كل الأديان والأنبياء والرسل، وألا تتحكم النزعات الفردية الضيقة في مستوى ونوع ومكان ومكانة الحريات العامة.
لا نريد أن تنحر دماء (الحريات) في كل مرة عبر خطوات واجتهادات فردية تستخدمها تحت مظلات قانونية كثيرة منها (حرية التعبير) والتي أصبحت أهم مصادر تدمير العلاقات العربية والغربية، وإنما تأتي مخاوفي من مكان آخر وهو جهود وأعمال المتربصين بالإسلام والحاقدين على استقرار العلاقات العربية والغربية.
أريد تكوين ميثاق شرف عالمي يحفظ حقوق الجميع، ويحترم الحريات العامة باعتبارها فتيل اشتعال الفتن بيننا.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.