رسومات الأطفال تنعش مهاراتهم الفكرية مستقبلا
الجمعة، ٢٢ أغسطس ٢٠١٤
يعتقد باحثون بوجود رابط بين رسومات الأطفال في سن الرابعة والمهارات الفكرية للطفل في سن 14، وفقا لدراسة نشرت في مجلة سيكولوجي ساينس، ولا تعني نتائج الدراسة أنه يجب على الآباء الخوف إن لم يقم طفلهم بإنتاج تحف فنية في سن صغيرة، لكنها أشارت إلى أن القدرات الفكرية والفنية للطفل قد تكون مرتبطة مع بعضها بعضا بطريقة قد تكشف شيئا من تأثير الجينات.
وأجرى باحثون من كينجز كوليدج لندن دراسة على 7700 زوج من التوائم المتطابقة وغير المتطابقة البالغة أعمارهم 4 سنوات، وفي الدراسة طلب منهم رسم صور لطفل، ومن ثم قيم الباحثون كل رسمة بمقياس من 0 إلى 12 درجة، واعتمد التقييم على عدد أعضاء الجسم الموجودة في الرسمة، وأخذ الأطفال اختبارات لفظية وأخرى للذكاء غير اللفظي في سن 4 و14 عاما.
الأطفال الذين حققوا نتائج أعلى على رسوماتهم جاءت درجاتهم أعلى في اختبارات الذكاء، على الرغم من أن الأمرين مرتبطان ببعضهما بشكل متوسط، وقالت روزاليند اردن التي قادت الدراسة «إن هذه النتيجة كانت متوقعة».
وطورت اختبارات الرسم التي استخدمها الباحثون في عشرينات القرن الماضي لقياس قدرات الأطفال الإدراكية، إلا أن هذه الدراسات التي أظهرت فائدتها ليست دقيقة دائما.
ولكن الأمر الذي شكل مفاجأة للباحثين كان رسمات التوائم المتشابهة (الذين يتشاركون نفس الجينات) حيث تطابقت رسماتهم أكثر من التوائم المختلفة (الذين يتشاركون نصف الجينات فقط)، وذكرت اردن «كنا نعتقد أن الأشقاء في نفس المنازل متشابهون».
وتعد نتائج البحث إضافة إلى الأدلة أن الجينات تلعب دورا في القدرات الإدراكية والفنية، كما تقول اردن.
وأضافت: لكن لا يعني ذلك بالضرورة أن الاستعداد الوراثي للطفل يضر أو يقلل من فرصه في النجاح الفني أو المعرفي، لقد أظهرت الدراسات السابقة أن هناك عوامل عدة تؤثر على قدرات الشخص والجينات أحد هذه العوامل.