الأمان الوظيفي في القطاع الحكومي

يزيد إقبال الشباب يوماً بعد يوم على الوظيفة الحكومية نظراُ لسعيهم خلف الاستقرار والأمان الوظيفي والحصول على راتب يلبي احتياجات الحياة والعديد من المزايا في الوقت الذي تضاعفت فيه الجهود لسعودة القطاع الخاص نجد ان كثير من الشباب السعودي مازال يرفض العمل في القطاع الخاص ويصر على وظيفية حكومية وعدم قناعة البعض بالاستمرار بالعمل في القطاع الخاص و لأسباب وعوامل عدة حسب وجهة نظرهم منها غياب الآلية الحقيقية لسلم الترقيات وضعف المرتبات وعدم الرغبة في الانتقال إلى مدينة أخرى، حتى بات الكثير يردد ( الأمان الوظيفي في القطاع الحكومي ) , وعلق المحلل الاقتصادي فضل البوعينين لـ مكة أن اكثر ما يبحث عنه الموظف السعودي هو الأمان الوظيفي ، والأمن الوظيفي لا يقتصر على الاستمرارية فحسب بل يشمل المزايا التي يحصل عليها الموظف خلال عمله ومنها التغطية التأمينية؛ والعلاج والسكن وغيرها.
وأضاف البوعينين أن الأمن الوظيفي هو ما يبعد كثير من السعوديين عن القطاع الخاص؛ باستثناء الشركات الكبرى كأرامكو وسابك وقطاع البتروكيماويات وبعض الشركات الحكومية التي تحقق معايير الأمن الوظيفي.
وأوضح أن البعض يفضّل الوظيفة الحكومية على القطاع الخاص لما تحققه من أمن وظيفي إضافة الى عدد ساعات العمل اليومي التي تمكن الموظف من ممارسة أنشطة تساعده على تعزيز دخله المالي.
وأكد البوعينين أن ما زال القطاع الحكومي هو الجهة المطلوبة من كثير من المواطنين؛ ويبقى القطاع الخاص في حاجة الى التطوير وخلق وظائف ذات دخل مرتفع وأمان كي يكون اكثر جاذبية للمواطنين؛ وكي يخفف من الضغط المالي الكبير الذي تتحمله الدولة بسبب خلقها الوظائف بدلا من ان يكون القطاع الخاص الأكثر خلقا لها.
وبين البوعينين ان هناك ثقافة سائدة لدى شريحة عريضة من المواطنين بأن الوظيفة الحكومية أفضل من القطاع الخاص؛ وهو رأي غير دقيق؛ فالقطاع الخاص يمكن ان يحقق للموظفين فرص تطويرية وزيادة في الدخل ومزايا اكثر.
الفيصل في المفاضلة يعتمد على نوعية تأهيل الموظف ومهاراته؛ والشركة المقدمة للوظيفة.
.
ويرى أن ثقافة البحث عن الراحة وعدم الرغبة في المثابرة والحرص على ساعات عمل وإنتاجية اقل تحرم كثير من المواطنين من فرص عمل جيدة ودخل أعلى في القطاع الخاص.