200 ألف سعودي
الخميس، ٢١ أغسطس ٢٠١٤
200 ألف، هذا رقم مذهل حقيقة لسعوديين تجنسوا بالجنسية الأمريكية ما زال معظمهم يحمل الجنسية السعودية وتلاحقهم هيئة الضرائب بسبب عدم دفعهم ما عليهم من مستحقات مالية كمواطنين أمريكيين. وقد وصل 30 ألفا منهم للمملكة، ويبدون عدم اهتمام بدفع ما عليهم من مستحقات ضريبية لا يمكن لأي مواطن أمريكي التهرب منها.. المسألة هنا ليست في التهرب الضريبي ولا في الجنسية، ما يهمني هو العدد.. وبالمناسبة هذا العدد لا يمثل ربما كل السعوديين الذين يحملون جنسيتين أو تخلوا عن الجنسية السعودية من الملتزمين بالقوانين الأمريكية التي تسمح بحمل جنسيتين، وفيما إذا أرادت إسقاط الجنسية عن هؤلاء المجنسين أو اتخاذ إجراءات قانونية عقابية أخرى تأخذ المسألة قضائيا سنوات طويلة.. علما أن النظام في المملكة هنا لا يسمح بحمل جنسية أخرى غير السعودية إلا بإذن من رئيس مجلس الوزراء وفي حال حصول السعودي على جنسية أخرى تسقط عنه الجنسية السعودية لإسقاط كل حقوقه وحرمانه من دخول المملكة إلا بالإجراءات التي تطبق على الأجانب.. وعلى أية حال كما أسلفت يهمني أنا هنا هذا العدد، وقد تكون هناك أعداد أخرى مماثلة أو أقل أو أكثر.. لعلي كما أعرف منذ أيام البعثة في أواخر الثمانينات من القرن المنصرم أن من يتجنس أمريكيا هم من الجنسيات العربية التي تسوء فيها الأوضاع الاقتصادية أو السياسية، في الوقت الذي لم يكن السعوديون والخليجيون ممن يطلبون التجنيس إلا نادرا جدا، ويرتبط ذلك بمسألة عاطفية مع مواطنة أمريكية وليس الهدف منها التجنس.. أنا أقول: هذا العدد الكبير وغيره ممن لم ترد أعدادهم، مسألة بحاجة لدراسة من سفارة خادم الحرمين الشريفين في واشنطن لمعرفة الأسباب التي بموجبها حصلت كل هذه الأعداد الكبيرة من السعوديين على الجنسية الأمريكية والبعض منهم تخلى طواعية عن الجنسية السعودية.. نحن فعلا أمام مشكلة حقيقية لا تحتمل السكوت ولا بد من معرفة مسبباتها، خاصة وأن بلادهم استثمرت في تعليمهم وصرفت عليهم، ويعدون أدمغة مهاجرة تستفيد منها أمريكا.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.