نساء بريدة يطالبن بدخول مزادات التمور

دفع احتكار الرجال لسوق التمور في مدينة بريدة وعدم إتاحة الفرصة للنساء لمزاولة أعمال البيع والشراء سيدات يتاجرن في هذا المجال إلى المطالبة بتخصيص أوقات للنساء لزيارة السوق، وخصوصا أنهن يتحرجن من الذهاب إليه لاكتظاظه بالرجال وسيطرتهم على بيع وشراء التمور بأنواعها.
وفي هذا السياق قالت لـ»مكة» منيرة السويلم إن المرأة تحتاج لانتقاء بعض التمور وشراء احتياجاتها من هذا السوق لكنها تجد حرجا في الذهاب لسوق التمور المكتظ بالرجال، مشيرة إلى أنه إذا ما خصص لهن وقت محدد لكان أفضل.
وتقول مزنة الرشيد (تاجرة) إنها تشتري التمور من بعض الدلالين الذي بدوره يحضر التمر إلى المنزل، وهي تعمل على تعبئته داخل أكياس صغيرة، وبعضه تحشوه باللوز وبالتالي تخزينه ثم عرضه للبيع في الوقت المناسب، حيث يزداد الطلب على التمر «الضميد» في فصل الشتاء، مبينة أن معظم زبوناتها من الموظفات اللاتي يرغبن بتناول التمر مع القهوة في وقت الدوام.
لطيفة المنصور التقيناها وهي تبيع التمر على أحد الأرصفة في السوق الداخلي، حيث التواجد النسائي، أشارت إلى أنها تشتري التمر من سوق التمور ثم تحضره إلى هذا المكان لتبيعه على المتسوقات، لأن كثيرات منهن لا يستطعن الذهاب لسوق التمور، لأنه ما زال حكرا على الرجال، مشيرة إلى أن هذه القناعة مترسخة بأذهان الجميع.
بدوره، ذكر مدير الشؤون الإعلامية لمهرجان التمور محمد الحربي، أن السوق مفتوح للجميع، وأن هناك نساء يتواجدن فيه، سواء متسوقات أو زائرات، مضيفا بأن المهرجان سيطلق فعالية للأسرة خلال الأسبوع المقبل وستكون تحت إشراف جمعية حرفة النسائية وستتواجد المرأة بشكل كبير.
فيما أوضح رئيس لجنة مهرجان التمور ببريدة الدكتور خالد النقيدان، أن السوق عام ومسموح بالزيارة للنساء والرجال في نفس الوقت.
يشار إلى أن مدينة بريدة تحتضن كل عام أكبر سوق للتمور، تجلب له مختلف الأنواع، حيث تصطف مئات الشاحنات بانتظار تصريف حمولتها من أصناف التمور؛ السكري، البرحي، روثانة، المكتومي، الشقراء، الونانة، الرشودية، الخلاص، وغيرها من الأصناف التي تتجاوز الخمسين نوعا.
وتشهد مدينة التمور يوميا نشاطا ملحوظا لبيع كميات كبيرة من التمور في الساعات الأولى من الصباح، حيث تبدأ مزادات التمور(الحراج) وسط حضور كبير من التجار والزوار، وهذه المزادات تكون على فترتين في الصباح والعصر تستمر حتى الغروب، ثم يبدأ المنظمون بترتيب السيارات المحملة بالتمور بعد صلاة العشاء استعدادا لمزادات جديدة في صباح اليوم التالي.