التصوير الفوتوجرافي بلاغة الصورة أولا

الحديث عن انتشار ظاهرة التصوير الفوتوجرافي لم يعد حديثا مقتصرا على النمط التقليدي لتعريف الصورة، ولكن هذه الظاهرة إضافة إلى الهوس الذي باتت عليه أخذت تشكل في توسعها حدثا ثقافيا وفنيا ملفتا يحظى في حالات كثيرة منه بالابتكار والتوظيف الفني الخلاّق.
يتطلب من المصور الموهوب أن يكثف جهوده في تعلم أسرار هذا اللون الفني لإدراك المعنى البلاغي للصورة وتأثير ذلك في عين ووجدان المشاهد.

 

 

ثقافة الصورة

  • »كل ما حولنا نستطيع أن نستنطق الجمال منه، والمصور كالشاعر والمبدع عموما يرى فيما حوله ما لا يراه سواه من جمال، والصورة تأخذك بعيدا لتجعل للمشهد روحا ناطقة، التصوير يأخذني بعيدا بلون وبعد آخر، وبما أنني قاصة فإن التصوير يساعدني في اتساع خيال يمنحني اللغة والمشهد الذي أريد لقصة ما، وبالصورة وحدها تصل الفكرة وتغني عن ألف كلمة كلغة إنسانية أخرى غير اللغة المكتوبة، يمكن فهمها ببساطة وبدون تعقيدات اللغة المكتوبة، أتمنى أن تنتشر ثقافة الصورة الجميلة في المجتمع خاصة مع توفر وسائل مساعدة تتمثل في الأجهزة المحمولة«.

القاصة والفوتوجرافية نورة شرواني

 

 

الحس البصري

  • «يظن البعض أن المسألة مجرد التقاطة لكاميرا احترافية تتولى نجاح الصورة وإظهارها كما وصلت لعين المتابع بما تحمله من إبداع وجاذبية، والحقيقة أن المسالة أبعد وأعمق من ذلك بكثير. التصوير الفوتوجرافي فن له أسس وقواعد، وحقيقة الأمر أن الصورة الخلاقة المبدعة لا تأتي بمحض الصدفة وإنما برؤية فنية عميقة، من خلال الاطلاع المستمر على الأعمال والتطوير، هي رؤية حقيقة تحمل هوية الفنان تجعله مختلفا عن غيره من المصورين، لتوظيف مقنن ومتقن للتقنية والتكوين وتأثيث الصورة بما تحتاجه من عناصر مهمة لخلق عمل فني ناجح«.

الشاعر والفوتوجرافي عبدالله الحارثي

 

 

العين الثالثة

  • «التصوير حديث أبجديته الضوء، وقواعده تمسك بزمامِ اللحظة دون تثاؤب. اللقطة لا تبدأ بـ»كليك» ولا تنتهي بـ»لايك»، بل ترسم وتبنى في داخل الفنان، ويظل في حديث طويل يشبه المخاض. تماما كما يحدث مع المبدعين في الكتابة والرسم والعزف. وما يشهدهُ المجتمع حاليا من حراك قوي لمحبي التصوير الفوتوجرافي لهو أمر مبهج وطاقة عالية حميدة يمكن تسخيرها بشكل أو بآخر لتحقيق نموٍّ مثالي للمجتمع. خصوصا أن نسبة كبيرة من محبيه هم من الناشئة«.

الشاعر والفوتوجرافي رياض سهيل

 

 

اللقطة الجيدة

  • «للحصول على لقطة جيدة لا يعني بالضرورة امتلاك لكاميرا وعدسات ثمينة وأدوات كثيرة، لصنع اللقطة لابد من إبراز هوية المصور. بداية تدرس المشهد وتختار الزاوية والوقت المناسب، حاول أن تكون نظرتك إلى الأشياء مختلفة عن غيرك،تأمل لتخرج بصورة لم يلاحظها أحد، فتكون برؤيتك أعطيت للصورة رونقا وجمالية«.

الفوتوجرافي ياسر عباس

 

 

القواعد المهمة

  • «استشعار المصور للجمال يظهر الفرق بين المصور المحترف والمصور العادي. ولكل صورة قواعدها التي تتكون منها. كذلك اختيار الوقت المناسب والزاوية المناسبة للهدف المراد تصويره، فهي بلا شك من الأدوات التي تساعد في إبراز جمالية الصورة. إضافة إلى توازن الهدف وعدم ميوله. هناك جوانب تقنية كنوع الكاميرا ونوع العدسة كأدوات مساعدة لإتقان اللقطة».

سمير بلعوص

 

 

الاطلاع والتجارب

  • «إن النظرة الجمالية إحساس وخيال وقدرة بصرية قوية تقوده إلى إدراك معنى اللقطة، وكيف يرتب إحساسه بعناصر الصورة كتكوين واختيار للزاوية المناسبة التي تجذب أنظار المشاهدين، وهذا لا يتأتى للمصور الجيد إلا من خلال حصيلة التجارب والاطلاع على أعمال الرواد في المجال، إضافة إلى التذوق الفني والقدرة على اتخاذ القرارات الصائبة بالنسبة للإضاءة والزوايا والتوقيت اللازم للتصوير«.

الفوتوجرافي حسام الأهدل