كم غزالاً في عين القرد؟!

عبثاً سنفعل، إن نحن؛ ابتغينا أن نجعل من: «القرد»: «غزالاً»!، إذ إنّ القرد قردٌ، والغزال يبقى هو الآخر غزالاً!
في حالةٍ واحدة، قد نتمكّنُ مِن جعل: «القردِ» فيها: «غزالاً» ، وذلك إذا ما استعرنا عين: «القرد»، وجعلناها تُبصرُ الأشياء بالإنابةِ عنّا! ولستُ أدري حينها، كيف هي الحال التي سنغدو عليها، حينما نرى: «كرتون موز» بذاتِ العين المستعارةِ!لطالما مكثت طويلاً، في محاولة أن أُقرّبَ –للمتلقي- الفرقَ ما بين «القرد» و»الغزال»، فلم أفلح! لا بسببٍ مِن شدّةِ ما بينهما من تشابهٍ! كلاّ وألف كلاّ، وإنما بسببٍ من: «مسؤولٍ»، يأبى علىّ -وعليكم- إلا أن نرى ببصيرتِهِ: «القرد» بصورة :»غزالٍ»، فلم يكن بدّ من أن ينشأ اللّبسُ في الرؤية/ والمشاهدة! إلا أني، قد اهتديتُ أخيرا إلى سواء سبيل المقاربةِ تشبيهاً، فيما بين: «القرد» و»الغزال» من فرقٍ تضطرني المساحة -الضيقة- لإيجازه بالآتي:* القردُ هو: الليل، فيما النهار غزالٌ
والعرب لم تكذب حين قالت: (كلام الليل يمحوه النهار)!* الغزال: نومٌ في فراش العسل الوثير من -حلى- الأماني، في حين ليس لـ»القرد» من حظٍّ سوى الإفاقة -في عز الظهيرة- ولئن افتضحنا « نهاراً»، فما نحن -مِن بعده- بكبير حاجةٍ إلى الدليل على أنّ ثمّة كذباً وهدراً للمال!* الغزال..أحلامٌ مخدرة، وغالبها لا يتحقّق، بوصفها أضغاث مناماتٍ قد تجاوزت كذب «المؤولين»! في الأثناء التي يؤولُ: «القرد» فيها إلى «كابوس» نقترفه كلّ لحظة باعتبارهِ واقعاً مفزعاً
قصة مثلِ «القرد بعين أمه غزال» قيل عنه ما يلي: (يرجع أصل هذا المثل فيما ترويه «أساطير إيسوب» إلى مسابقةٍ في: «الجمال» أقامها «جوبيتر» الإله الروماني الشهير
إذ جلس جوبيتر على كرسيه..والحيوانات الجميلة تمر أمامه واحداً بعد الآخر مختالة بجمالها..فمر الطاووس وابنه..ثم الزرافة وصغيرها..والأسد وابنه..وقبل أن يحكم «جوبيتر» لأىٍّ من هذه الحيوانات بجائزة: «الأجمل» فوجئ بقردة تجرى أمامه مستعرضة ابنها..فانطلق الحضور جميعهم في نوبةٍ من الضحك العارم..وحاولوا إقناع القردة بالانسحاب من المسابقة..غير أنّها قد رفضت ذلك..مع عظيم إصرارها على أنّ ابنها القرد «الصغينون» هو الأجمل من بين كل الحيوانات
فما كان من «جوبيتر» إلا أن قال ضاحكا: صحيح..إنّ القرد في عين أمه غزال!)وصارت مثلاً يؤمنُ بدلالته كلّ أحد باستثناء جامعة الملك سعود!