مضادات حيوية قد تزيد خطر الوفاة بأمراض القلب
الأربعاء، ٢٠ أغسطس ٢٠١٤أظهرت دراسة نشرت نتائجها أمس في مجلة «بريتش ميديكال جورنال» البريطانية أن مضاد كلاريثروميسين الحيوي الذي يوصف بشكل كبير لمعالجة التهابات جرثومية شائعة مثل التهاب اللوزتين أو التهاب الشعب الهوائية يمكن أن يزيد خطر الوفاة بأمراض القلب.
خطر ضعيف
إلا أن العلماء الدنماركيين الذين أجروا الدراسة أشاروا إلى أن الخطر المطلق يبقى ضعيفا وأن الوصفات الطبية يجب ألا تعدل طالما أن تلك النتائج لم تثبتها دراسة أخرى، وينتمي مضاد كلاريثروميسين الحيوي إلى عائلة الماكروليدات المشتقة من الأريثروميسين والمستخدمة خاصة لمعالجة التهابات تنفسية أو جلدية أو لاستئصال الـ»هيليكوباكتر بيلوري» المسؤولة عن قرحة المعدة، كذلك تناولت الدراسة الـ»روكسيثروميسين»، وهو مضاد حيوي آخر من عائلة الماكروليدات يستخدم في معالجة التهابات تنفسية وجلدية.
زيادة الوفاة
واستعرض الباحثون نحو 5 ملايين علاج بالمضادات الحيوية تم إعطاؤها بين 1997 و2011 لدنماركيين بالغين، أعمارهم بين 40 و74 عاما، أي 4.
3 ملايين علاج بـ»البنسلين في» و588 ألفا بالروكسيثروميسين و166 ألف علاج بالكلاريثروميسين.
وعن طريق مقارنة 285 حالة وفاة بأمراض القلب حصلت لدى إعطاء تلك العلاجات، أظهر الباحثون أن تناول الكلاريثروميسين مرتبط بزيادة خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة %76 بالمقارنة مع تناول البنسلين في، إلا أن هذا الخطر يزول حالما ينتهي العلاج، أما بالنسبة لروكسيثروميسين، فلم يلاحظ أي فارق خلال العلاج أو بعده.
حذر شديد
وأشار الباحثون الدنماركيون إلى أنها الدراسة الأولى الواسعة التي تركز على تأثير الماكروليدات على صحة القلب، ورغم أن الخطر المطلق ضئيل جدا، إلا أن العدد الإجمالي للوفيات جراء أمراض القلب التي يمكن تفاديها لا يمكن إهماله نظرا إلى أن الكلاريثروميسين يعد من المضادات الحيوية الأكثر استخداما في بلدان عدة.
غير أن باحثين آخرين أبدوا حذرا شديدا في تحليل نتائج الدراسة، وأشار كيفن ماكوناوي الأستاذ في علم الإحصاءات التطبيقية إلى أنه طالما أن معدل الوفيات ضعيف جدا، لا أعتقد أن ثمة داعيا للقلق.
من ناحيته لفت مايك كنابتون من مؤسسة القلب البريطانية إلى أن مخاطر الكلاريثروميسين على المرضى الذين لديهم بعض مشكلات القلب معروفة، مشددا على الأطباء بضرورة الحذر قبل وصف أي مضادات حيوية.