محطة الفضاء الدولية مختبر علمي مهم لسكان الأرض
الأحد، ٢٦ يناير ٢٠١٤
تسبح محطة الفضاء الدولية في مدار الأرض على ارتفاع 350 ألف متر
وهي عبارة عن مختبر دولي لإجراء التجارب في ظل انعدام الجاذبية، وباتت مهمة في شتى مجالات العلوم
ويقول جون هولدرن، المستشار العلمي للبيت الأبيض، إن “محطة الفضاء الدولية مختبر فريد من نوعه يتيح آفاقا واسعة للعلم والمجتمع”
وتشترك في هذه المحطة، التي بلغت نفقات إنشائها 100 مليار دولار، ست عشرة دولة، من بينها الولايات المتحدة
وكان من المفترض أن يتوقف العمل بها في عام 2020، إلا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما مدد عملها لعام 2024
وتتركز أبحاث الرواد المقيمين على متن المحطة على “تطوير المعارف التي من شأنها أن تساهم في تطوير المضادات الحيوية، وتطوير معدات دقيقة، وتحسين مراقبة الإنسان لكوكب الأرض وأحواله الجوية”
وتضيف جولي “من الأهداف التي يعمل عليها الرواد في المحطة، معرفة أثر انعدام الجاذبية لوقت طويل على جسم الإنسان، واختبار تقنيات جديدة
وهذه أمور لا بد منها في الرحلات الفضائية المأهولة الطويلة المرتقبة، نحو كوكب المريخ أو أحد أجرام حزام الكويكبات”
وكان لها فوائد علمية في مجالات كثيرة، فالذراع الآلي للمحطة مثلا، الذي يعمل بدقة عالية، بات له مثيل يستخدم في العمليات الجراحية للدماغ
وقد أنقذت حياة 300 شخص في العالم بواسطة هذه التقنية
ومن التقنيات التي طورت في المحطة التصوير بالرنين المغناطيسي عن بعد، والذي يتيح تشخيص حالة أشخاص موجودين في أماكن معزولة، إضافة إلى نظام معالجة المياه في المناطق المنكوبة
فيما يتصل بالأدوية، تمكن مختبر “امغين” الأمريكي من اختبار علاج لترقق العظام الذي يصيب النساء المتقدمات في السن
وأجرى “امغين” أيضا تجارب في محطة الفضاء الدولية على عقار آخر لمقاومة تقلص الكتلة العضلية، وهو يصيب رواد الفضاء بعد الإقامة الطويلة في الفضاء
وقد أتاحت هذه التجارب التعمق في فهم آثار هذه العلاجات، بحسب وكالة الفضاء الأمريكية
وتمكنت شيريل نيكرسون، عالمة الجراثيم في جامعة أريزونا، من إثبات أن الجراثيم تنشط أكثر في انعدام الجاذبية، وذلك من خلال تجارب أجرتها في مكوكات فضائية أمريكية منذ عام 2006، ومن ثم على متن محطة الفضاء الدولية
وتقول هذه الباحثة لوكالة فرانس برس “لقد اكتشفنا أيضا آلية عمل وراثية تتحكم بتفاعل البكتيريا، وهي تنشط في انعدام الجاذبية، وهي متشابهة في ذلك مع غيرها من مسببات الأمراض”