25 نحالا ينعشون مهرجان العسل الأول بأبها
الأربعاء، ٢٠ أغسطس ٢٠١٤
استعرض 25 نحالا قدموا من جميع مناطق المملكة منتجاتهم خلال مهرجان النحل والعسل الأول 1435 بأبها، الذي تنظمه جمعية النحالين بإشراف الإدارة العامة لشؤون الزراعة وفرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة عسير، واكتظت محلات بيع العسل بطريق الملك خالد بالزوار والمصطافين والمهتمين باقتناء أجود أنواع العسل وتطوير منتجات النحالين والمحافظة عليها، في ظل ما تنعم به المنطقة من تنوع في المناخ على مدار العام.
وأبان رئيس جمعية النحالين بمنطقة عسير عائض بن محيا أن المهرجان يعدّ فرصة حقيقية للتعرف على كيفية استخدام الخلايا القديمة، والطرق والأدوات التي كانت تستخدم في الماضي لتربية النحل، وما توصلت إليه التقنيات الحديثة من تجهيزات وأدوات اقتصادية، أسهمت في عملية انتشار المربين، والمحافظة على أنواعه الأصيلة التي تشتهر بها المنطقة منذ القدم.
وأضاف بن محيا «شارك في المهرجان عدد من أعضاء جمعيات النحالين من مناطق المملكة ومن مختلف محافظات منطقة عسير»، مشيرا إلى أنه تم عرض العديد من أنواع العسل خلال المهرجان.
من جهته أكد كبير النحالين مناحي الشهراني أحد المشاركين في المهرجان من منطقة عسير أنه يتم جني عسل السدر على ثلاث مراحل خلال العام الواحد، أولها يكون في مطلع فصل الصيف ويكون بكميات قليلة، والثاني يبدأ مع موسم الخريف ويوافق بداية سبتمبر من كل عام ميلادي، حيث يتنقل المربي بنحله إلى سدرة الشرق المنحدرة من جبال السروات، أما الموسم الثالث فيكون مع بداية شهر نوفمبر من كل عام، وتزهر فيه أشجار السدرة المنتشرة في أودية تهامة عسير وجبال السروات امتدادا إلى جبال صلالة في سلطنة عمان، ويتميز عسل السدر بلونه الذي يميل إلى الأشقر أو الأحمر.
وقال الشهراني إن النوع الثاني من العسل هو «عسل السمر» ويسمى أيضا العسل الحر، ويماثله في النوع «عسل الطلحة»، ويجنى من شجرة السمرة التي تنتشر غالبا في جبال وأودية الجزيرة العربية، وهي شجرة معروفة يوجد في زهرتها التي تسمى بالبرم أو البغم ، وتعد ميزة فريدة حيث تقضي على كثير من أمراض النحل، ويعرف بلونه البني الداكن.
وأضاف النوع الثالث هو عسل «شجر السلام»، وهي شبيهة بشجرة السمر في طعمها ولونها، كما يتشابه النوعان الرابعان من عسل «زهرة شجرة الضهيانة والسيالة» في خصائصهما، ومن فوائدهما للنحال أن النحل يتكاثر في موسميهما وعسلها ينتج بغزارة، لافتا إلى أن النوع الخامس هو عسل «زهرة المجرة»، ويعد من أغلى أنواع العسل ومن صفاته أنه أبيض اللون ويتم إنتاجه بكميات قليلة ويوجد في بعض رؤوس جبال السروات.
بدوره أوضح علي بن فايع الألمعي أحد النحالين المشاركين في المهرجان أن أسعار العسل تتراوح ما بين 200 إلى 600 ريال للكيلو الواحد، مشيرا إلى أنه يتم حفظ العسل بالعديد من الطرق المستخدمة حديثا وقديما، وأولها حفظه في الشمع الذي يبنيه النحل، أو حفظه بالطريقة القديمة في الفخار، أو في مناضج مصنوعة من الاستيل في درجة حرارة 25 مئوية.