مخطط الفيصل بالجعرانة.. جيف المواشي تنفر المستثمرين
الثلاثاء، ١٩ أغسطس ٢٠١٤
أشار عدد من سكان مخطط الفيصل بالجعرانة شرق مكة المكرمة، إلى أنهم ألفوا منظر جثث الأغنام الملقاة على جنبات الطريق المار بالمخطط، منبهين من الأخطار التي ستخلفها جثث المواشي على الصحة العامة، فضلا عن الروائح الكريهة والبكتيريا التي تضايق العابرين والسكان.
وقال عدد من الأهالي إن مربي الأغنام اعتادوا رمي جثث الأغنام غير مبالين بأخطارها، في ظل غياب تام للجهات الرقابية، التي كان يمكن أن تنبههم بالطريقة المثلى للتخلص من مواشيهم النافقة، وتوعيتهم بأن أفعالهم فضلا عن تشويه المنظر، ستجر أضرارا على السكان على المدى الحالي والمتوسط..يأتي ذلك في وقت يحتضن فيه مخطط الفيصل عددا من الأراضي الاستثمارية التي تؤثر في بورصة العقار على مستوى العاصمة المقدسة، خاصة بعد إيصال الخدمات وزيادة الطلب على الأراضي، كما يحوي المخطط عددا من الاستراحات التي تقصدها العائلات في المناسبات، ورأى سكان أن كثرة جيف المواشي نفرت عددا من المستثمرين، إذ جذبتهم الأراضي، لكن حال دون مواصلتهم البيئة المتردية في المخطط.
في المقابل، أوضح الناطق الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن البلدية الفرعية بالشرائع تعمل على تنظيف جثث الأغنام النافقة على فترات متواصلة، مستدركا أنه لا يوجد أي تعاون من أصحاب المواشي الذين يلقون بالجثث على الخط بدون علم منهم بأضرارها على البيئة مستقبلا، مؤكدا على ضرورة التخلص من النافقة بالطريقة السليمة، والتعاون مع البلدية لتخصيص مكان للتخلص منها.
يذكر أن دراسة علمية أجرتها جمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) عن أضرار جثث الأغنام على البيئة، حذرت من أن معظم أسباب موت الأغنام يأتي من أمراض معدية بعد أن تركت دون معالجة، وأن بعض أسباب الأمراض انتشار البكتيريا في لحوم الأغنام وصوفها لفترات طويلة، مما يرفع من إمكانية انتشارها في الهواء وتأثيرها بالتالي على البيئة المحيطة.
وشددت الدراسة على ضرورة أن يكون مربو المواشي أكثر حرصا على اتباع الطرق السليمة عند التخلص من جثث الأغنام، وذلك للحفاظ على سلامة البيئة المحيطة بماشيتهم، منوهة إلى وجود عدة طرق للتخلص من الجثث بطرق سليمة، أهمها حرقها ودفنها، إذ إن الدفن هو أسلم الطرق للحفاظ على البيئة في حال كان المرض معديا ومتفشيا.