الكشف عن وثائق تاريخية جديدة للمدينة

تمكن مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، من الحصول على صور عدد من الوثائق، والمخطوطات التي لم تنشر بعد، والمرتبطة بتاريخ المدينة المنورة، وتكشف بعضها عن طبيعة المكونات الاجتماعية للمدينة منذ 1184هـ وتقدم إحصاءات لبعض المنازل وقاطنيها.

 

وصف للبيوت

وتقدم الوثائق التي حصل عليها المركز وصفا لبعض البيوت والشوارع والأزقة، خلال الحقبة التاريخية المبكرة التي شملتها الوثائق، كما تشير إلى الجوانب الاقتصادية من خلال طبيعة المعاملات، والعملات المستخدمة، وترسم كذلك صورة عن الحالة المعيشية، إضافة إلى علاقة المدينة المنورة إداريا بعدد من المناطق المجاورة.

 

اتفاقات علمية

وقال المدير العام لمركز البحوث والدراسات بالمدينة الدكتور صلاح سلامة في حديثه لـ»مكة» إن المركز حصل على تلك الوثائق، خلال جملة من الزيارات لعدد من المراكز، والمكتبات التونسية، مؤكدا أن المركز خصص فريق عمل متكاملا ليقوم بدراسة هذه الوثائق والمخطوطات، ومن ثم تقديم بحوث ودراسات تقدم وصفا تاريخيا للحالة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة خلال تلك الحقبة التاريخية.
وأشار الدكتور سلامة إلى أن المركز نسق مع عدد من المكتبات والمراكز التونسية والمغربية وهو في صدد توقيع اتفاقات بالتنسيق مع دارة الملك عبدالعزيز؛ الجهة المشرفة، مع دار الكتب الوطنية في تونس، وكذلك المكتبة الوطنية بالمغرب للحصول على كل ما يتعلق بتاريخ المدينة وموروثها الحضاري، مشيرا إلى أنهم كانوا متجاوبين جدا في هذا السياق.

 

الأسر المدينية

وبالوقوف على طبيعة الوثائق التي دونت خلال رحلات الحج التي كانت تشهدها الديار المقدسة؛ مكة المكرمة والمدينة المنورة، تتضح أسماء بعض الأسر المدينية التي كانت تسكنها خلال تلك الحقبة، وبينها شخصيات اجتماعية، وعلماء، كما تشير إلى طبيعة الوظائف المعمول بها في تلك المرحلة في مختلف المرافق.

 

وثائق وأختام

ومن بين الوثائق التي تم الحصول عليها وثائق مكتوبة باللغة الفرنسية مأخوذة من اللغة العربية خلال حقبة الاستعمار الفرنسي، وتتضمن الوثائق كذلك عددا من الأختام لعدد من وجهاء المدينة، وتكشف عن أشكال الأختام المعمول بها، وحتى أسماء الشخصيات.
وينتظر أن تقدم الوثائق ملامح عن حياة عدد من المكونات الاجتماعية التي كانت سائدة في المدينة، بينها طبقة الأغوات بمختلف مراتبهم، وكذلك بعض ملامح الحامية العسكرية الموجودة حينها.
كما تتعمق الوثائق في ذكر عدد أفراد بعض الأسر، وكذلك عناوين بعض البيوت، والأحواش.
يذكر أن المركز في صدد توقيع اتفاقات مع كل من مركز المخطوطات الملكية والمكتبة الوطنية بالمغرب، ودار الكتب الوطنية بتونس، ومكتبة القرويين في فاس.