التنويم المغناطيسي جناية بلا قانون وسلاح بلا ضابط
التنويم المغناطيسي هو أداة للخير، ويكمن استخدامها للشر وللأغراض الدنيئة مثلها مثل السكين يمكن أن تقطع بها طعامك ويمكن أن تقتل بها. ما الذي يمكن أن يفعله شخص واحد عنده ما يكفي من الجشع والطمع وحب السلطة؟ أستذكر قصة راسبيوتن الراهب ذي الكاريزما الساحرة الذي دمر بلده وتسبب في مقتل كثيرين، وقد وصفه البعض بالتجسيد الحي للشيطان.
الثلاثاء / 23 / شوال / 1435 هـ - 20:15 - الثلاثاء 19 أغسطس 2014 20:15
التنويم المغناطيسي هو أداة للخير، ويكمن استخدامها للشر وللأغراض الدنيئة مثلها مثل السكين يمكن أن تقطع بها طعامك ويمكن أن تقتل بها. ما الذي يمكن أن يفعله شخص واحد عنده ما يكفي من الجشع والطمع وحب السلطة؟ أستذكر قصة راسبيوتن الراهب ذي الكاريزما الساحرة الذي دمر بلده وتسبب في مقتل كثيرين، وقد وصفه البعض بالتجسيد الحي للشيطان. تسبب في إغراق دولة القيصر الروسي بالفوضى وأبعد كل معارضيه وأقصاهم عن السلطة لعلاقته مع أسرة القيصر الحاكمة وثقتهم العمياء به. فهل هنا في وطننا من يستخدم أساليب التنويم المغناطيسي الخفي والبرمجة اللغوية العصبية دون إذن ودون قيود للحصول على ما يريد؟ فحمل السلاح بلا تصريح أمر خطير في يد طامع أو متعطش للسلطة والمال، فما بالك إن كان سلاحاً خفيا؟ بل والأدهى من ذلك إمكانية وجود تحالفات مع ذلك الطامع ودول لها مصلحة في معرفة شخصيات مهمة في بلد ما إن كان قريباً منهم وأسرار ومفاتيح التأثير عليهم، بل ويمكن أن يلعب ذلك الشخص على الجانبين مرجحا مصلحته الشخصية فوق الكل، مع ادعاءاته الولاء للجانبين. ولا يعرف أكثرنا إمكانية استخدام التنويم المغناطيسي في السرقات، كعصابة سرقة مكائن الصراف في روسيا، ونشرت الخبر صحيفة الأهرام المصرية بتاريخ 24 ديسمبر 2012. كما نشرت صحيفة أخبارنا المغربية في تاريخ 9 يوليو 2014 عن عصابة السماوي التي استخدمت التنويم المغناطيسي لسرقة الذهب ومبالغ مالية كبيرة. كما نشرت جريدة الأنباء الكويتية خبرا بنجاح عملية في الحلق لمغنية وهي مستيقظة تغني وسط العملية دون تخدير ولكن تحت تأثير التنويم المغناطيسي في فرنسا. أقر جورج ايستابروكس طبيب نفسي من خريجي هارفرد وأحد العاملين في برنامج MK Ultra السري التابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA بعمل جواسيس سريين لصالح الاستخبارات العسكرية حسب مقالته في مجلة ساينس دايجيست في عدد أبريل 1971، وفي 1946 قام الرئيس ترومان بالموافقة على مشروع بابير كليب والذي ينص على نقل أبرع علماء هتلر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، 700 منهم كانوا علماء أسلحة وصواريخ وأكثر من 600 عالم في علوم العقل، وكانت الاستخبارات المركزية الأمريكية مسؤولة عن توزيعهم ضمن ألوية ومراكز الجيش الأمريكي، ومن هنا بدأت مبادئ الحرب السيكولوجية الحديثة بعد التجارب الألمانية - الأمريكية في الحرب العالمية الثانية، كما أن هذه التجارب لم تقتصر على استخدام المنشطات والمخدرات في غسيل المخ بل تم استخدام تسجيلات صوتية معدلة وموجات صوتية مختلفة في نهاية الخمسينات وبداية الستينات من القرن الماضي من قبل عالم النفس الشهير ايوين كاميرون في معهد آلان القائم في مونتريال الكندية، وفي 1988 أصرت الاستخبارات المركزية الأمريكية على الإفصاح عن البرنامج بسبب الشكاوى والتحقيقات التي نتجت من تلك التجارب اللا أخلاقية. وقد نشرت صحيفة النيويورك تايمز عن هذا في الثاني من أغسطس 1977. فهل يستعمل المنومون المغناطيسيون في بلادنا ألاعيبهم وتجاربهم تحت غطاء الدورات التدريبية والمحاضرات؟ بل وبعضهم يسميها بجرأة معسكرات تدريبية! وبعضها يقام أمام الحرم المكي وأخرى في كباين محلية وأخرى في رحلات خارج المملكة؟ من يعطينا جوابا؟ ومن سيوقفهم عند حدهم ومن سيعطي الضحايا حقوقهم؟ وهل يعترف رجال الأمن بالتنويم المغناطيسي كجناية؟ وهل يمكنك الإبلاغ عنهم؟ أين يذهب ضحايا غسيل المخ أو التنويم المغناطيسي وهل هناك خبراء ومختصون لإثبات ذلك؟ وماذا ننتظر؟