وزير التربية اللبناني يقرر نجاح الطلاب بلا امتحانات

نجاح جماعي دون إجراء اختبارات، قرار اتخذه وزير التعليم اللبناني بعد أن أصر منسوبو وزارته على الإضراب الذي أثر على الطلبة طيلة العام الدراسي وألقى بظلاله بعد أن امتنع المعلمون عن إجراء وتصحيح الاختبارات النهائية.
المفارقة العجيبة في الأمر أن وزير التربية والتعليم إلياس أبو صعب نفسه نجح بذات الطريقة إبان الحرب في1987 وهي المرة الأولى التي يمنح الطلبة فيها إفادات نجاح دون اختبارات بعد توقف الحرب الأهلية، واستقبل الطلبة اللبنانيون الخبر برفع صور الوزير وإطلاق الألعاب النارية احتفالا بالمناسبة التي جسدت العبارة الشهيرة «مصائب قوم عند قوم فوائد».
وقال رئيس لجنة الأساتذة المتعاقدين مع الثانويات الرسمية حمزة منصور لـ «مكة»: قضيت 19 عاما في التعليم، وأعي تماما أن تصرّف هيئة التنسيق لا أخلاقي باستخدام مستقبل الطلبة كورقة ضغط، فهم يتعاملون بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، وتكفي المراوحة على الطلاب في أيامهم الدراسية.
وعن هيئة التنسيق النقابية أضاف أنهم يتصرفون بديكتاتورية وبسياسات مزدوجة، إذ أعطيت لهم فرصة ليستثمروها لكنهم غلّبوا العناد على تحمل المسؤولية التربوية فلم يكن أمام وزير التربية سوى اتخاذ القرار لينقذ الطلاب ومستقبلهم.
وأكد أن قرار وزير التربية بإعطاء الإفادات استنهض الكثير من الأصوات التي كانت تستبعد ذلك القرار وتراهن على عدم جديته، مشيرا إلى أن أعضاء هيئة التنسيق كانت ينقصهم الكثير من الحكمة التي افتقدوها في قراءة المشهد اللبناني بحقيقته خصوصا حول انعدام الأفق في التوافق على صيغة موحدة لجميع بنود سلسلة الرتب من السادة النواب والهيئات الاقتصادية.
وكان وزير التربية أعطى مهلة للأساتذة والمعلمين في التراجع عن قرارهم القاضي بمقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية، الأمر الذي واجه موجة رفض من الجسد التربوي وبعد أن باءت محاولات الوزير الساعية للوصول إلى حلول مع هيئة التنسيق النقابية بالفشل قرر تنجيح الطلاب دون اختبارات.