الكباري ملاذ الهاربين من غلاء مظلات السيارات

حول عدد من سائقي السيارات الكباري إلى مواقف لمركباتهم، متجاوزين الأنظمة التي تمنعهم من ذلك، إذ يقول البعض إن هؤلاء المتجاوزين يتهربون من دفع تكاليف إنشاء المظلات عند منازلهم، بينما يرى آخرون أن وقوف هذه السيارات بدون رقيب يشجع ضعاف النفوس على سرقتها، إضافة إلى أنها تعيق حركة المارة من تحت الكوبري، وكل ذلك بسبب غياب الجهات المعنية عن ملاحقتهم، إذ تقف بعض هذه السيارات أشهرا دون أن يحركها صاحبها.


تهرب من التكاليف

أرجع عبدالعزيز الخضري «مواطن»، وقوف هذه السيارات تحت الكباري إلى تهرب أصحابها من دفع تكاليف المظلات التجارية التي تبلغ تكلفتها أكثر من 4000 ريال في أغلب الأحيان، فلذلك يفضل مثل هؤلاء الناس أن يوقفوها تحت المنشآت العامة بدلا من دفع مبلغ من المال، شأنهم شأن الآخرين، لأن بعض هؤلاء المخالفين يخبرون أصحابهم ممن لديهم سيارات عائلية لا يحركونها إلا في المشاوير الخاصة، أن يستغلوا مثل هذه المنشآت لوقوفها بالمجان بعيدا عن أشعة الشمس، وفي الوقت نفسه بعيدة عن أعين الجهات ذات العلاقة.


تشجيع على السرقة

بينما يذهب خليل حسين بابكر، إلى أن وقوف هذه السيارات دون رقيب يدفع ضعاف النفوس إلى سرقتها، لأن أكثر المارين من تحت الكوبري لا يعرفون أصحاب السيارات، ولذلك فاللص له حرية الاختيار بين السيارات المتوقفة، ولديه كذلك الوقت الكافي لفتحها وتشغيلها وتحريكها دون تدخل أحد المارة، وكل ذلك بسبب توقف السيارات في مكان يمنع الوقوف فيه.


قوانين صارمة

وقال فواز العزيزي إن المرور حاول منع المركبات من الوقوف، وذلك بوضع حواجز خرسانية ولكن مع هذا لم تمنع الكثيرين من تجاوزها عن طريق ابتكار طرق جانبية أو حتى - في بعض الأحيان - تحريكها بسياراتهم الكبيرة، فلذلك لا بد من وضع نظام رادع يضمن عدم تجاوزه بدلا من المخالفات التي لا يراها كثيرون رادعة، فيكون حجز السيارة لمدة شهر أو اثنين ربما، رادعا لهؤلاء.


حجز السيارات

وشدد الناطق الإعلامي بإدارة مرور العاصمة المقدسة النقيب دكتور علي الزهراني لـ»مكة»، على أن إدارته تمنع وقوف المركبات أسفل الكباري والجسور، وأنه في حال ملاحظة أي سيارة متوقفة من قبل عناصر المرور أثناء دورياتهم الميدانية يتم سحبها من الموقع وإيداعها حجز السيارات وتغريم صاحبها، مشيرا إلى أن الغرامة المالية لا تتجاوز مئة ريال.
وأضاف الزهراني أن إدارة مرور العاصمة المقدسة لا تتساهل مع المركبات التي تقف بأماكن يُمنع الوقوف فيها، وذلك للحفاظ على انسيابية الحركة المرورية ومنع حدوث تلبكات وزحام على مسارات الطرق والشوارع أمام حركة المركبات.