شوارع بريدة .. أمواج على اليابسة
الأحد، ١٧ أغسطس ٢٠١٤
شوارع لم يمض على إنشائها سوى أشهر، تتحول إلى ما يشبه أمواج البحر، تتسلقها المركبات صعودا وهبوطا لتخلخل تماسكها، فتبدأ في الدخول بقائمة زبائن محلات الإصلاح الميكانيكية، بدفع من نقاط الترقيع بفعل شركات في تلك الطرق.
وتدور أسئلة كثيرة في خلد مواطني بريدة حيال عمليات الترقيع وهي تعم شوارع مدينتهم، فما أن تكتمل عملية ترقيع في موقع منها إلا وتبدأ من جديد، تعديلات تطال شوارع لم يمض على إنشائها سوى فترات قليلة.
المواطن صالح اليحيى وجه سؤالا إلى أمانة منطقة القصيم، عن الآلية المتبعة في إعادة العمل بمشروع لم يمض على إنجازه سوى 4 أشهر، كحال الصفراء خلف مستشفى الحبيب، عادا ذلك من العبث بأموال الدولة، مسترسلا "أين الدراسات الحاكمة لمثل هذا العمل وجودته، وكيف تُرسى المشاريع على شركات قاصرة تفتقد طريقة التنفيذ الجيدة التي ترضي المسؤول والمواطن!".
وأضاف أن العدوى في تمديد حالات المشاريع تنتقل من مكان إلى آخر، ورغم جهود الأمانة في ترجمة الدراسات إلى واقع، إلا أن قيامها بحالات تجديد لمشاريع حديثة يثير كثيرا من التساؤلات.
من جهته، اعتبر المواطن عمر الخلف حالات ترقيع وتجديد طبقات الاسفلت مخالفة واضحة لتعليمات وزارة الشؤون البلدية والقروية، متسائلا "كيف يتم تجديد شوارع لم يمض على إنشائها سوى شهور، وهنا تبرز علامات استفهام كبيرة، فإذا كان لغياب الجهات المرتبطة بالمشاريع مثل الكهرباء والتصريف فكيف تم التنفيذ بدونها؟، ولماذا إهدار المال العام؟، نريد الأموال في مشاريع حديثة أو معالجة الشوارع المتهالكة، وليس التنفيذ ثم التجديد بعد فترة وجيزة".
جملة تساؤلات السكان بعثتها الصحيفة إلى المركز الإعلامي لأمانة منطقة القصيم بالبريد الالكتروني، إلا أن ردهم لم يصل حتى إعداد هذا التقرير للنشر.