أخطاء بمساجدنا

كل يوم أزداد قناعة بأن أوضاع مساجدنا تحتاج إلى عمليات مراجعة وتقويم وتصحيح وتصويب شاملة وكاملة، عبر خطة علمية وعملية وميدانية شديدة الترابط والتماسك ببعضها، بدءا من خطب بعض الأئمة. نشر خبر يقول «إن وزارة الداخلية أصدرت توجيهات جديدة تشدد على عدم تعيين الأئمة والمؤذنين إلا بعد أن يجتازوا (مسحا أمنيا) تشارك فيه جهات حكومية، منها إمارات المناطق، إن الخطوة تهدف لزيادة المعايير والشروط النوعية للكفاءة التي يجب أن تتوافر في الأئمة والمؤذنين، ولا سيما خطباء الجوامع الكبيرة التي تقام فيها صلاة الجمعة، ويتاح للخطيب فيها التأثير في جمهور عريض». وأيضا أصوات المؤذنين، وأجهزتها الكهربائية وتكييفها السيئ جداً، وتردي السجاد وسوء نظافته والكراسي المكسرة، وثلاجات الماء الخربة، وتعليق أوراق ودعايات وأحاديث وتعليمات من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف وغيرها.
إنها فوضى الأوراق وتوزيعها وخطورتها، وخطورة أبعادها المخيفة، وفوضى وصراخ الأطفال ولعبهم داخل المساجد، ومعهم أجهزة الهواتف التي يلعبون بها، أو النوم في المسجد وأبوه لا يعلم بما يفعل ابنه من إزعاج وفوضى للمصلين. والركض واللعب بين المصلين وكثرة حركاتهم المزعجة وكأن المسجد أصبح روضة من رياض الأطفال.
أما المساجد في الطرق السريعة فيجب إزالة معظمها وإعادة بنائها بأفكار معمارية أفضل وتشرف عليها وزارة الأوقاف وتضمن نظافتها وسلامة تكييفها. يضاف لذلك أن مساجدنا ما زالت تعاني من ظاهرة (التسول المنظم) بين عصابات لا ترى بالعين المجردة. وأيضاً سرقة الأحذية. وأهم ما يزعج الناس هو ارتفاع وعلو الميكروفونات من قبل بعض المؤذنين والأئمة الذين يصرون على رفع أصواتها لدرجة مزعجة لسكان الحي، يضاف لذلك ما يقوم به البعض من الدعاة والمشايخ من مسك الميكروفون بعد الصلاة وإلقاء محاضرة وبصوت عال يزعج الناس وسكان الأحياء وأصحاب المحلات التجارية. فيجب منع هذا النوع من المحاضرات والخطب التي قد تستغل لأمور تنظيمية وفي غفلة من الجهات المعنية. أرى ضرورة أن تقوم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بعقد ندوة علمية وفكرية واجتماعية وثقافية حول أوضاع المساجد ببلادنا لوضع حلول وعلاجات لما بها من ملاحظات وأخطاء. وتكوين فرق عمل تطوعية للمراقبة والمتابعة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.