مستشفيات الأمل
السبت، ١٦ أغسطس ٢٠١٤
منذ أيام الوزير السابق للصحة سبق وأن كتبت عن مأساة مستشفيات الأمل في البلد، والتي لا تستوعب نزلاءها.. واليوم أزيد وأكتب عن أزمة مستشفيات الأمل في البلد مع الوزير المكلف فقيه لعل وعسى أن تنفرج هذه الأزمة التي يذكر أن انتظار المدمنين فيها يصل لثلاثة وستة أشهر لاستقبالهم..
السؤال: لماذا يحصل هذا مع زيادة أعداد المدمنين ممن يحتاجون للرعاية الطبية؟! ولماذا استمرت الصحة في إهمال هذه المشافي في مدن المملكة مع تنامي أعداد محتاجي الرعاية الطبية وتركهم يواجهون نفس المصير بالعودة ربما للتعاطي وربما لإسقاط فكرة المعالجة في هذه المشافي وهي مصيبة تتحمل مسؤوليتها وزارة الصحة التي يبدو أنها أهملت هذا الجانب، حتى مع تنامي أعداد المتعاطين من محتاجي الرعاية الطبية؟ يا معالي الوزير بمقدورك زيارة مستشفى الأمل بجدة لترى بنفسك حجم الاستيعاب لمحتاجي الرعاية، وحجم المنتظرين للرعاية ممن لا يقبلون لأشهر بسبب محدودية الأسرة وضعف الخدمة.. وسبق وأن أثيرت هذه المسألة منذ سنوات، منذ فترة مدير عام الصحة في منطقة مكة المكرمة، وتنحية المسؤول عن إدارة المشفى، ولم يتحسن الوضع، ولم يكتب للصحة بمأساة مستشفى الأمل بجدة.. ونفس المأساة تتكرر في الرياض، بل إن هناك مخالفات مالية وإدارية تحقق فيها نزاهة الآن.. معالي الوزير هذه مسألة لا تليق ببلد تصرف فيه الدولة أكثر من 60 مليارا فقط للخدمة الصحية ولا يتم استيعاب محتاجي الرعاية الصحية، وهي مسألة في غاية الخطورة كون هؤلاء قد يعودون للتعاطي طالما الانتظار بالأشهر وللأسف هذا الوضع للجنسين.. معالي الوزير استمرار هذا الوضع ليس في صالح بلد ينفق على الوزارة كل هذه الموازنة.. والتوسع في حجم الخدمة والطاقة الاستيعابية لهذه المشافي المتخصصة لآثارها المدمرة لمحتاجي الخدمة في البلد.. بل إنه من العيب أن لا ينتبه لهذه المشافي ومنتظري الخدمة بهذه الأشهر مما يلحق أكبر الضرر بالمدمنين من الجنسين.. وهل مع الصرف على تطوير والتوسع فيما يقال إنها مستشفيات متخصصة في كل منطقة تعمل على إنجازها الوزارة أن لا تكون هذه المشافي ضمن خطط التوسع للوزارة مع تنامي أعداد المدمنين؟ وهي مسألة لا عيب فيها، ولا يوجد سبب وجيه لكل هذا القصور في الاستيعاب الذي لا يليق بالبلد..ولله الأمر من قبل ومن بعد.