العالم يتحد ضد داعش والنصرة
السبت، ١٦ أغسطس ٢٠١٤
تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع ليل أمس الأول وبموجب الفصل السابع قرارا يتصدى لتنظيمي الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، وذلك من خلال إضعافهم ماليا ومنع تدفق المقاتلين الأجانب إليهم والتهديد بفرض عقوبات على الذين يشاركون في تجنيد مقاتلين للجماعة ومساعدتها.
وتضمن القرار وضع ستة أفراد تابعين للتنظيمين على قائمة الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة.
ولا يجيز القرار، وحسب تصريحات رئيس مجلس الأمن السفير مارك ليال جرانت، استخدام القوة العسكرية لتنفيذه.
وبحسب مراقبين، فقد جاء وضع القرار تحت الفصل السابع من الميثاق حتى يكون ملزما فقط من الناحية القانونية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وأيضا حتى يمنح المجلس إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على داعش، لكن القرار لا يفوض أي دولة أو أي جهة بمواجهة أعضاء التنظيم عسكريا.
وقال رئيس مجلس الأمن الدولي السفير مارك ليال جرانت عقب انتهاء جلسة التصويت على مشروع القرار بأنه «يبعث برسالة للمتطرفين بأنه لم تعد توجد حصانة لهم»، مشيرا إلى أن «القرار لا يجيز استخدام القوة العسكرية ضدهم، ولا توجد حاجة لموافقة من المجلس طالما تم ذلك الاستخدام العسكري بناء على طلب من الحكومة العراقية».
وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن صياغة القرار استهدفت بالدرجة الأولى داعش، لكنها أيضا استهدفت الدول التي تمد أعضاء التنظيم بالمال والسلاح، وتسمح لمواطنيها بالانضمام إلى صفوفه، كما تسمح بمرور المقاتلين الأجانب للانضواء تحت لواء داعش في العراق.
ووصف أحد الدبلوماسيين الأفارقة بالأمم المتحدة، القرار بأنه «قرار بلا أنياب».
وقال «يبدو القرار بشكله الذي صدر به وكأنه يستهدف الدول المجاورة للعراق، أكثر من استهدافه لتنظيم داعش نفسه».
إلى ذلك ارتكب متطرفو تنظيم الدولة الإسلامية مجزرة جديدة في قرية كوجو ذات الغالبية الإيزيدية وأعدموا العشرات من سكانها، حسبما أفاد مسؤولون وشهود أمس.
وقال وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري «ارتكبوا مجزرة ضد الناس».
وأضاف نقلا عن معلومات استخباراتية من المنطقة أن «نحو ثمانين منهم قتلوا».
وذكر مسؤول كردي في محافظة دهوك الحصيلة نفسها، فيما أكد شهود عيان أنهم رأوا «عددا كبيرا من الجثث في القرية».