الدرج وسيلة الوصول الوحيدة لمنازل هنداوية مكة
السبت، ١٦ أغسطس ٢٠١٤
لم يجد قاطنو شمال وغرب حي الهنداوية بمكة المكرمة سبيلا للوصول إلى منازلهم على سفوح الجبال سوى الدرج الاسمنتي الذي يربطها بالطريق والمنازل المجاورة، لكنهم عجزوا عن إيجاد حل لمشكلة تراكم النفايات داخل الحي، فلجؤوا إلى رميها في حوش يتوسط المنازل، ما أدى إلى تجمع النفايات التي تعرض الجميع إلى الأمراض والأوبئة.
ووصف طلال حسين أحد سكان الحي معاناته بأن المشقة لازمته وأهالي الحي على مر السنين فلا طرق توصل إلى المنازل ولا أماكن مخصصة لرمي النفايات، فالأزقةلا تتسع للمارة والسيارات فالكل في معاناة دائمة، مشيرا إلى أن موقع الحي على سفوح أحد الجبال جعل الحياة محفوفة بالمخاطر والمتاعب في كل جوانبها فهناك كثافة سكانية والضوضاء تملأ أرجاء المكان ليل نهار فالخارج من الحي بسيارته والداخل فيه يلتقيان في نقطة لا يستطيع أحدهما الرجوع منها، ما يستدعي بذل مجهود لفك الزحام ويستغرق الأمر وقتا طويلا يفوت على الشخص مواعيده، مضيفا تعودنا أن نخرج قبل الموعد بساعة كاملة حتى نستطيع الوفاء بمواعيدنا واللحاق بمصالحنا وأعمالنا.
وذهب عادل مسلط إلى أن الحاجة قادتهم إلى توفير ما ينقصهم، فالحي يتميز بتلاصق المنازل وضيق الشوارع، مما لا يسمح بوجود مكب للنفايات فلذلك عمد أهالي الحي إلى بناء حوش يتوسط المنازل تطرح فيه النفايات، ولكن للأسف تجمعها أصبح يهدد الجميع، وأضاف: بين وقت وآخر نحاول جمعها وتفريغ الحوش حتى لا تنتشر الأمراض.
وقال اضطررنا إلى ربط المنازل بعضها ببعض بدرج سهل علينا عملية الصعود والنزول إضافة إلى تخصيص أماكن للاجتماعات في المناسبات والأعياد، كما بنى بعض أهالي الحي ناديا من خشب بحثا عن إيجاد متنفس.
من جهته أفاد مدير إدارة الطرق والنقل بالعاصمة المقدسة المهندس خالد العتيبي «مكة» بأن حي الهنداوية من الأحياء العشوائية التي تم إدراجها ضمن أعمال الإزالة والاستفادة من مساحتها لصالح المشاريع التنموية القائمة لوقوعها على مسار الطريق الموازي الذي يجري به العمل بدءا من محطة القطار بحي الرصيفة وصولا إلى مشروع جبل عمر، مشيرا إلى أنه تمت إزالة بعض أجزاء من الحي فيما يجري العمل على مساحته المتبقية لصالح مشاريع عمرانية بعضها تتبع لإدارة النقل وأخرى لجهات أخرى.