المحفزات الداخلية تدعم المؤشر والقيمة السوقية 2.1 تريليون
السبت، ١٦ أغسطس ٢٠١٤
واصل المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية تسجيل إغلاقات إيجابية للأسبوع الرابع على التوالى، بدعم من المحفزات الداخلية والتي دفعته إلى تحقيق مكاسب بنسبة %24 منذ مطلع العام الحالي.
ومع الارتفاعات المتتالية التي شهدتها السوق ارتفعت أيضا القيمة السوقية خلال الأسبوع الماضي لتسجل مستويات 2.1 تريليون ريال “560 مليار دولار” حيث احتل قطاع “البتروكيماويات” المرتبة الأولى بواقع 632 مليار ريال، ثم المصارف بواقع 478 مليار ريال.
وذكر محللون فنيون وخبراء أن السوق المالية السعودية وصلت إلى مستويات نقطية تحتاج إلى تصحيحات فرعية لتهدئة المؤشرات التقنية المتضخمة ليكون هناك استقرار في المسار الصاعد الرئيس ولأخذ مزيد من العزم إذا ما رغبوا في مواصلة الصعود.
وشهد السوق خلال الأسبوع الماضي ارتفاع 9 قطاعات تصدرها “التشييد والبناء” بنسبة %3.61 وفي الجهة المقابلة تراجعت 6 قطاعات أبرزها “الاستثمار المتعدد” بنسبة %2.45.فيما ارتفعت أسهم 94 شركة وتراجعت أسهم 68 شركة.
ذكر محلل الأسواق المالية سعد السعد أن السوق السعودي يتحرك فوق مستويات مقاومة سابقة مهمة عند 10523 نقطة، ولكن تقارب الإغلاقات طيلة أيام الأسبوع الماضي دليل على ضعف الاتجاه وأيضا تشبع المؤشرات الفنية ووصولها إلى مناطق ذروة الشراء، وهي معطيات أولية لضعف المسار الصاعد مع بقاء هدف إيجابي عند مستويات 10750 نقطة.
وحول قطاع المصارف والخدمات المالية أشار السعد إلى أنه لعب دورا في وصول المؤشر العام إلى مستويات 10500 نقطة بدعم من أسهم القطاع القيادية، ومن ثم بدأت حركة تصحيحية على مؤشر القطاع تستهدف من خلالها مستويات 21750 نقطة.
ويعد سهم “مصرف الراجحي” اللاعب الرئيس في عدم قدرة القطاع على مواصلة الصعود لارتطامه بمستويات مقاومة عند مستويات 72.5 ريالا.
وأوضح أن قطاع الصناعات البتروكيماويات بدأ في اتجاه عرضي متذبذبا بين مستويات “8490-8600” نقطة بسبب الحالة التذبذبية التي يعيشها سهم سابك ما بين 126.
5-130 ريالا، ويعد السهم مؤهلا للصعود إلى مستويات فنية أعلى من 140 ريالا وسيتأثر القطاع إيجابا على المدى المتوسط بهذا التحرك الإيجابي ككل.
وذكر أن قطاع الاسمنت إلى الآن لم يتفاعل مع الموجة القوية التي استهدفها المؤشر العام لكنه استطاع تجاوز مقاومة مهمة عند مستويات 8235 نقطة محققا أعلى مستويات في تاريخه، ويعد محفزا قويا للمتداولين كونه من القطاعات الاستثمارية المهمة ويسجل قمة جديدة في تاريخه ويستهدف القطاع مستويات 8620 نقطة صعودا خلال الفترة القبلة.
ولفت إلى أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ما زال يسير داخل قناة فرعية صاعدة يستهدف من خلالها القمة التي هبط منها عند مستويات 3208 نقاط وباختراقها ستكون حركة قوية لاختراق المقاومة 3300 نقطة بدعم من سهم الاتصالات السعودية والتي تستهدف مستويات 82 ريالا ثم تتخطى حاجز 100 ريال.
بالإضافه إلى سهم موبايلي والتي تستهدف مستويات 92.5 ريالا على المدى المتوسط.
أوضح المحلل والخبير بالأسواق المالية سعد الفريدي أن المؤشر استطاع أن يسجل قمة جديدة عند 10641 نقطة، مع إغلاق أسبوعي أقل مما كانت عليه تحت حاجز 10600 نقطة مما يرجح ضعف الاتجاه الصاعد بتشكل قمة أغسطس التي تبحث عن قاع مرتقب بكسر مستويات 10400 نقطة.
وتعد الموجة الحالية تصحيحا صحيا لبناء قاع يستهدف قمة ما بين 10800 و11200 تنفصل فيها بعض الشركات عن سلوك المؤشر العام.
وأشار الفريدي إلى أن قطاع الاستثمار المتعدد لديه نماذج توافقية تساعد على قراءة ماهية الشركات التي تؤثر إيجابيا على القطاع مما يعطي نظرة توافقية على سهم المتطورة وزيادة نسبة التملك كذلك سهم عسير المرجح أن يستهدف مستويات سعرية مرتقبة فوق مستويات 34 ريالا.
وذكر أن شركات قطاع الاستثمار الصناعي سجلت أسعارا عكست الإيجابية بتشكل نماذج توافقية أسهمت في تصدر سهم “تكوين” مستويات سعرية لم تسجل منذ سنتين عند 58.25 مما يرجح استمرارية الصعود نحو 63 ريالا وتحرك باقي شركات القطاع كسهم “الصادرات، معدنية” فهي الأكثر جاذبية للسيولة المضاربية بسبب قلة الأسهم الحرة في القطاع مما يعكس النشاط السعري لها.
وحول قطاع “النقل” أفاد الفريدي أن نشاط سهم “النقل البحري” الذي يعد قائدا للقطاع خلال الأسبوع الماضي أعطى زخما في دخول سيولة ساخنة تزامنت مع تشكل نماذج توافقية تستهدف 43 ريالا مع نشاط سعري في باقي شركات القطاع وذلك باستمرارية الصعود نحو مستويات 9450 نقطة.
ونوه إلى أن المعطيات التوافقية لقطاع التجزئة تشير إلى أن هناك تشكل قمة وشمعة سلبية على المعطيات الأسبوعية تشير إلى جني أرباح في الشركات الأكثر ارتفاعا وخصوصا المدرجة حديثا في القطاع ستكون الأكثر سلبية على مؤشر القطاع للبحث عن قاع عند مستويات 16888 نقطة.
وأبان أن قطاع التشييد والبناء شهد تدفق سيولة ذكية تسببت في نشاط سعري وكذلك نشاط في الكميات خاصة في سهم “اميانتيت” رغم تناقص الملكية لإحدى الشركات التي تمتلك حصة مؤثرة في الشركة مما يعطي نظرة توافقية استمرارية نحو تحقيق مستويات 23 ريالا.
فيما سجل سهم “الخضري” أعلى سعر في تاريخه فوق حاجز 59 وهذا يشير إلى أن هناك شركات تخضع لعمليات تجميع لفترة زمنية طويلة تستهدف أسعارا تتجاوز مستوياتها الحالية بأكثر من %50 بناء على ما تشكل من نماذج توافقية استمرارية وتعزيز ثقة القطاع.