جدل حول جدوى فيتامين D لمرضى سرطان الثدي
السبت، ١٦ أغسطس ٢٠١٤
أكدت دراسات سابقة أن فيتامين د قد يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب وكسور العظام، وحتى الاكتئاب، إلا أن دراسة جديدة رأت أن مرضى سرطان الثدي الذين لديهم مستويات عالية من هذا الفيتامين، قد تكون فرص نجاتهم من المرض أعلى مرتين ممن لديهم نسب منخفضة.
وقاد أخيرا البروفسور سيدريك إف جارلاند بكلية طب سان دييجو بجامعة كاليفورنيا، باحثين نشروا أبحاثهم بمجلة أبحاث ضد السرطان، للنظر إلى الرابط بين هيدروكسي فيتامين د-3 ، ومعدلات النجاة من سرطان الثدي، وكان جارلاند قد لاحظ في دراساته السابقة وجود علاقة بين مستويات فيتامين د المنخفضة وزيادة الإصابة بسرطان الثدي قبل انقطاع الطمث.
دراسات
وأجرى الفريق البحثي وفقا لموقع ميديكال نيوز توداي إحصائية من 5 دراسات نظرت في الرابط ما بين هيدروكسي فيتامين د 3، وسرطان الثدي، وضمت الدراسة 4443 من اللاتي أجرين استئصالا ما بين 1966 و2010، وعشن بمتوسط 9 سنوات بعد العملية، وقسم المريضات لمجموعتين بحسب مستويات هيدروكسي فيتامين د 3 في دمهن، وكان متوسط مستواه 30 نانو جراما لكل ميليلتر لدى المجموعة الأولى، و17 نانو جراما لدى الأخرى.
انقسام عدائي
ولاحظ الباحثون أن متوسط هيدروكسي فيتامين د 3 لمرضى سرطان الثدي في أمريكا 17 نانو جراما لكل ميليلتر، ومن المحتمل أن تقلل مستوياته العالية الوفاة للنصف، ووجدت نسبة الوفاة لدى النساء ذوات المستويات العالية منه أقل 50% مقارنة مع ذوات النسب المنخفضة.
وقد يكون التفسير المحتمل لهذا هو أن عمليات الأيض لفيتامين د تزيد من التواصل بين الخلايا عن طريق بروتين يمنع انقسامها، ومع ذلك أشار باحثون إلى أن تلك الاكتشافات قد تكون نتيجة سبب عكسي، حيث من المحتمل في حالات سرطان الثدي الخطيرة أن تنخفض مستويات الفيتامين بسبب المرض، وبالتالي تؤدي لموت مبكر.
ويمكن استبعاد تلك الاحتمالية بإجراء المزيد من الفحوصات العيادية.
وأوصت معاهد الصحة الوطنية الأمريكية البالغين حتى 70 عاما بأنه يتوجب عليهم الحصول على ما مقداره 600 IU يوميا، بينما على الذين أعمارهم 70 وما فوق أخذ ما مقداره 800 IU.
علاج مساند
وأوضح البروفيسور جارلاند، أن تلك الاستنتاجات تحتاج مزيدا من البحث لتأكيد صحة ما توصل إليه الفريق، ويعتقد بأنه لا يوجد أي مانع من زيادة مستويات ما يتحصل عليه الفرد من فيتامين د، بإشراف الطبيب.
وأضافت البروفسورة هيذر هوفليتش، قد تشير الدراسة لإمكانية جعل فيتامين د كعلاج مساند، بالإضافة لعلاج سرطان الثدي التقليدي.
شكوك
وكانت صحيفة Medical News Today قد نشرت دراسة بداية العام الحالي تشكك في الفوائد الصحية لمكملات فيتامين د، وتقترح استنتاجاتها أن مكملات فيتامين د، قد لا تقلل من مخاطر النوبات القلبية، والجلطات، وكسور العظام والسرطان.
وفي العام الماضي، سلطت دراسة أخرى الضوء على الشكوك حول فوائد فيتامين د، حيث وجدت أن مستوياته المنخفضة قد تكون نتيجة لتدهور الصحة وليس سببا فيها.
الشمس مصدر الجسم الرئيس للحصول على فيتامين د، ويمكن إيجاده بكميات بسيطة في:
- - زيوت السمك.
- - البيض.
- - الدهون المطعمة.
- - المكملات الغذائية.