المفتي: تنافس الفتيات وراء غلاء الأسعار
الجمعة، ١٥ أغسطس ٢٠١٤المفتي يحذر من مواقع التواصل غير الموثقة
أكد مفتي عام المملكة عبدالعزيز آل الشيخ أن سوء استخدام الماء المعد للشرب إسراف لو تمت معاقبة من يقومون به لاعتدلوا في استخدامه، مضيفا أن ارتفاع الملبوسات النسائية سببه إقبال الفتيات عليها دون الحاجة لها.
وأوضح المفتي في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض أمس، أن المال نعمة الله على العباد وصورة من صور الزينة في هذه الدنيا، ولكن هذا المال ضرورة المجتمع لقيام مصالحه ومعايشه، ولهذا اهتم به الإسلام، وأمر باكتسابه بطرق مباحة. في مقابل ذلك نهى عن الإسراف في استعماله فوق الحاجة وإنفاقه في معصية الله وبطرق غير مشروعة، لافتا إلى أن المال إذا أخذ بما لا يحل له سيسأل عليه يوم القيامة، وعن طرق اكتسابه وبماذا أنفقه. ودعا آل الشيخ إلى تجنب الإسراف بجميع صوره، والتي من أبرزها الإسراف بالعبادات كالوضوء في حال تجاوز الحد فيه، إذ إن هذا العمل يدخل فيه الشيطان، ولو اقتصر على السنة لاستراح واطمأن. كذلك المبالغة في الصلاة، وإطالتها عن المعتاد حتى يمل المسلم منها ويقل خشوعه فيها، مطالبا في ذات الوقت بالاعتدال في العبادات، فضلا عن الاعتدال في المناسبات الاجتماعية ويأتي منها المهور والتجهيزات للأفراح، واعتبر الإسراف فيها من المنكرات التي أثقلت كواهل الكثير من الناس. ووصى المصلين بتجنب سوء استخدام الماء الذي أنفق عليه آلاف الملايين، أو تسخير الماء الذي أعد للشرب لتسقيه حدائقه وغسيل مركباته واستخدامه في المطابخ ودورات المياه بشكل خارج عن المألوف، ولو تمت محاسبة هذا الشخص المسرف في الماء لاعتدل في استخدامه.
وأكد على أن سبب غلاء الملابس قيام بعض الفتيات بالمنافسة مع بعضهن بعضا في الشراء والمغالاة في اللبس مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل خرج عن المعقول، ووضع العامل في المحلات النسوية أسعارا مرتفعة، قائلين في ذلك الأمر «إنهم إذا وضعوا أسعارا منخفضة يقولون إنها ليس لباسا صالحا، وإذا وضعوا عليها أسعارا مرتفعة قالوا عليها هذا لباس طيب ونحو ذلك«.
معتبرا تصرف الفتيات دعوة للفت النظر، فهن لا يلبسنها ويضعنها في الأدراج فقط وفي حال مضى عليها شهر أو شهران لا تعد صالحة للبس من وجهة نظرهن في المناسبات ونحو ذلك، وهذا ما يثقل كاهل الأسر.
وحث على تجنب كثرة الحديث، وبخاصة الكاذب منه والمزيف، من يريد الحديث لا بد أن يتأكد مما يقوله بأنه صحيح المصدر، ولا يعتمد على المصادر السيئة غير الموثوقة مثل مواقع التواصل الاجتماعي لما تحويه من أخبار كاذبة.