تأخر صدور أنظمة الطاقة المتجددة يعرقل الاستفادة من المخزون الحراري
الأحد، ٢٦ يناير ٢٠١٤
اعتبر المشرف على كرسي هيئة المساحة الجيولوجية لأبحاث المخاطر الطبيعية في جامعة الملك سعود الدكتور عبدالعزيز البسام، زلزال جازان مؤشرا جيدا لوجود كميات اقتصادية من الطاقة الحرارية بالمنطقة، لوجود حركة نشطة في صفائح الأرض
ولفت إلى تعطل البدء في الحفر التجريبي لمشروع إنشاء محطات لتوليد الطاقة الحرارية، من مناطق الليث كمرحلة أولى، والحرات كمرحلة ثانية، ومن ثم جازان كمرحلة ثالثة، بسبب عدم إصدار مدينة الملك عبدالله للطاقة لأنظمة الطاقة المتجددة
وأكد البسام أن تأخر الإصدر يجعل المستثمر مترددا في بدء الحفر التجريبي نظرا لعدم انتهاء الجدوى الاقتصادية من المشروع، والتي تتيح معرفة التكلفة وتحديد سعر بيع الطاقة الحرارية، مبيناً بأنهم أنهوا كل الدراسات الضرورية للبدء في المشروع منذ ستة أشهر، غير أن عدم صدور أنظمة الطاقة المتجددة وعدم وضوح كلفة المشروع والأرباح المتوقعة منه جعل المستثمر مترددا في البدء بالحفر
وأبان أن مشروع إنشاء محطات لتوليد الطاقة الحرارية بدأ كدراسات في نهاية 2011، حيث أفادت الدراسات بأن باطن الأرض في هذه المناطق خزان هائل للطاقة الحرارية النظيفة والآمنة والمتوفرة بكميات اقتصادية، وهي أفضل من مصادر الطاقة البديلة الأخرى، حيث يتسم استخدامها بالثبات وعدم تأثره بعوامل أخرى، فكل أنواع الطاقة البديلة الأخرى لها سلبياتها، فالطاقة الشمسية تستخدم غالبا نهارا، واستخدامها ليلا يعد محدودا، وطاقة الرياح تتأثر بالظروف المناخية بشكل كبير، والطاقة النووية الإشعاعية لها مخاطر في حدوث تسربات، وهذا ما يعزز أن تحتل الطاقة الحرارية المركز الثاني من حيث استخدامها كمصدر بديل للطاقة
وأفاد البسام أن القيمة الاقتصادية العالية لهذا النوع من الطاقة تعود إلى تدني تكلفة الكيلو واط/طاقة الحراري/ إذا ما قورن بنظيره من البترول، لذا يمكن استخدامها كبديل له، وهو ما سيوفر ملايين الدولارات التي تنفق على محطات الطاقة التي تعمل بزيت البترول