مبادرة عبدالله بن مساعد لمنع التدخين
الجمعة، ١٥ أغسطس ٢٠١٤
كل الشكر لسمو الأمير عبدالله بن مساعد على المجهودات الجديدة منذ تسلمه منصب الرئاسة العامة للرياضة والشباب. كان اتخاذ سموه القرار بمنع التدخين في المحافل الرياضية السعودية وفي أي مسابقات أخرى قرارا في مكانه، وكثير منا يعلم أضرار التدخين على المدخن وعلى الشخص الذي يجلس بجانبه.
ذكرت إحدى الدراسات أن الإنسان غير المدخن حين يجلس بجانب شخص يدخن يكون ضرره أكبر من المدخن نفسه، وبمجرد صعود الرائحة يكون الضرر قد عم، فكيف سيكون الضرر في الأماكن العامة والمزدحمة والتي يوجد فيها الآلاف من الأشخاص كملاعب الرياضة مثلا، وكما يعتقد المدخن نفسه أن السيجارة تحسن من حالاته المزاجية أو نسيان بعض مشكلاته النفسية، ذكرت دراسة أخرى أنه ليس له علاقة بتحسين الحالة المزاجية للشخص المدخن، وليس له علاقة بإزالة القلق والتوتر، كما أنه لا يمنح الشخص المدخن تأثيرات المتعة والإحساس بالراحة، وأن التدخين على العكس من هذا كله له علاقة بكل ما هو ضار للإنسان، والتدخين له علاقة بالإصابة بأمراض عديدة وخطيرة أهمها ارتفاع ضغط الدم، وأمراض تصلب الشرايين، والذبحة الصدرية، والكحة والتهاب الشعب الهوائية المزمن والربو الشعبي، بل وسرطان الرئة، وسرطان الفم والشفاه والبلعوم وغيرها كثير. لذلك فإن استمرار التدخين يؤدي إلى تقليل مفعول معظم الأدوية التي نتعاطها لعلاج أمراض معينة، هذا بالإضافة إلى أضرار التدخين على الجهاز الهضمي، وهنا تجدر الإشارة إلى أن دخان السجائر هو أحد الأسباب الرئيسية والهامة في إصابة المدخنين بالحموضة بل والقرحة المعدية.
وحين نرى المستشفيات وبعض حالات المرضى التي سببها الدخان نشكر الله على النعم ونرى أن كثيرا منهم تحدث بندم وحرقة بسبب الضياع الذي حصل له في سابق حياته، ومن باب أولى يحرص الإنسان على ذاته و صحته وصحة الآخرين من حوله
ولا يؤذي غيره، وليتذكر قوله تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)، ومبادرة عبدالله بن مساعد مبادرة جميلة تخدم المجتمع الرياضي عامة وكافة الناس خاصة، شكرا لسموه على حماية الشخص لنفسه ولمن حوله، فالرياضة
لا بد أن تحمل صحة لا أضرارا مميتة، وسموه أعطى لنا الحلول للسلامة فله منا الشكر والتقدير.