يا طيب القلب

يعتبر خادم الحرمين الشريفين صاحب القلب الكبير الذي يحمل هموم وطنه وهموم الوطن العربي والإسلامي.
وهذا الحرص من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تماسك الأمة العربية والإسلامية هو خير نصير لمشاكل الأمة العربية، فهو صاحب قلب كبير وذو بصيرة نيرة لما يدور في العالم العربي والإسلامي، لذا اختير أكثر من مرة من قبل الهيئات والمؤسسات كأقوى شخصية عربية، وحصوله مؤخراً على شهادة الدكتوراه الفخرية هو خير دليل على مكانة خادم الحرمين بين رؤساء الدول الأخرى، واعتراف بدوره القيادي لحل مشاكل الأمة، وكذلك وقوف المملكة العربية السعودية داعمة ومساندة في حل جميع الأزمات التي تمر بها الدول العربية والإسلامية، وتقديم المملكة للمساعدات الإنسانية في كل أصقاع الدنيا.
وما كلمته الأخيرة للأمة العربية إلاّ لكي تتوحد وتلم شتاتها بدلا من التفرق الذي كسر ظهر الأمة وجعل موقف الأمة العربية ضعيفا، فقد أصبح العرب لقمة سائغة لكل من يريد الفتنة، ليوقع بين العرب فيما بينهم، لذا حرص خادم الحرمين الشريفين في كلمته على تنبيه الأمة العربية لما يحاك ضدها من فتن، وهو الحريص على جمع الأمة تحت سقف واحد، وكذلك تنبيهه العلماء للتحرك من أجل تنوير الأمة وإخراجها من ضلالات التطرف إلى أنوار الاعتدال والتسامح، ومناداته بضرورة رفع الظلم الحادث لأبنائنا في غزة، فلله درك أيها الملك الصالح، صاحب القلب الكبير، نصحت فوضعت يدك على الجرح حفظك الله من كل سوء، وجعلك ذخراً لشعبك ولأمتك العربية والإسلامية يا صاحب القلب الطيب والأيادي البيضاء المنتشرة بالخير هنا وهناك. فأعمالك تشهد لك وآخرها دعمك للبنانيين والفلسطينيين، وكذلك مناداتك بإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب.
وكانت فكرتك صائبة ولو أسرع العالم إلى تنفيذها لما هلت المصائب على العالم العربي من كل صوب وحدب، ولما قويت شوكة الجماعات الإرهابية المسلحة المدعومة من بعض الدول التي ترعى التطرف لتحقيق مصالحها الخاصة.
كانت المملكة العربية السعودية أول من نادت بفكرة إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب، ولكن وقف العالم صامتاً وكذلك جمعيات حقوق الإنسان غير مبالية بما يحدث في العالم العربي، والآن يشاهدون بأعينهم نتيجة صمتهم ولامبالاتهم.
لقد أخلصت النصيحة يا خادم الحرمين لأمتك ووضعت الحلول، ويبقى على العالم أن يستجيب.