سوء إدارة التأمينات

لا يهمني ساند ولا حافز ولا ما صرفته الوزارة على هذه الأفكار الإبداعية، قدر ما يهمني مؤسسة التأمينات الاجتماعية العظيمة.. هذه المؤسسة تعاني من سوء إدارة ورطتها في استثمارات أجنبية في العديد من دول آسيا وفي سوق الأسهم وحققت خسائر جد جسيمة. ولا يهمني أين وكيف ستصرف مبالغ ساند العظيم؟! سواء لدعم حافز أو كما قيل لإعانة العاطلين، وهل هو بديل لحافز الذي أثبت للجميع أنه مجرد إعانة بلا أي خارطة طريق حقيقية من خلال شراكات مع شركات كبرى في البلد للتدريب والتأهيل مهما كانت المدد ليكون لدينا كوادر مؤهلة تحل محل الوافدين عدا شغل لف الشوكلاتة ومحلات بيع الملابس النسائية والأمن والحراسات وغيرها ولجامعيين للأسف.
الدفعة الأولى التي صرف لها حافز لعام كامل أرسلوا لبيوتهم بعد 12 شهرا.. ومؤكد أن الدفعة الثانية ستلاقي نفس المصير لفقدان التخطيط والاجتهاد في صناعة قاعدة تأهيلية لبناء البلد حتى وإن كان الصرف عليهم يأخذ سنتين أو ثلاث لكن في النهاية نصل إلى نتيجة، وهذا لم يحصل للأسف. اليوم تبتكر وزارة العمل نظام ساند في الوقت الذي من المفروض أن تتحمل جهات ومؤسسات قاعدة تثري في البلد بشكل مجنون كالشركات الكبرى والصغرى كالبنوك على سبيل المثال وسابك وأرامكو وخمسون شركة يعرف وزير العمل عنها من أيام المرحوم الدكتور القصيبي لا يعمل فيها سعودي واحد.. على ما أذكر إن كل تقارير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لديها من الاستثمارات التي حققت خسائر كانت ترفض المؤسسة الإفصاح عنها حتى لمجلس الشورى، على الرغم من توصيات وقرارات المجلس للمؤسسة لكشف سياساتها الاستثمارية داخل وخارج البلد، خاصة وأن خسائر أيضا لحقت بها عند انهيار السوق المالية. أليس من الطبيعي لوزير العمل وهو رئيس مجلس إدارة المؤسسة أن يحمل المؤسسة مثل ساند العظيم وهي نسبة لا أظن أنها ستضر كثيرا بموجودات المؤسسة العظيمة بدلا من استثماراتها الخارجية التي لم تفصح عنها حتى لمجلس يراقب أعمال مؤسسات وأجهزة الحكومة؟ سياسات المؤسسة المالية واستثماراتها تحتاج تدخلا من جهات كالمالية وديوان المراقبة العامة وجدية من مجلس الشورى والحكومة لمعرفة ماذا تفعل هذه المؤسسة بأموال المشاركين التي تدعي أنها تحافظ عليها وليس لديها القدرة على صرف ريال واحد من أموال المساهمين. هناك مواطنون مرتباتهم ضعيفة جدا جدا ولا تحتمل أي استقطاعات مثل ساند.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.