مستقبل غامض لخريجي المعاهد الصحية
السبت، ١٣ ديسمبر ٢٠١٤
قالت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان إن وضع الخدمات الصحية في السعودية بحاجة ماسة إلى وقفة جادة تكون فيها الأفعال أبلغ من الأقوال، وأشارت في تقرير لها إلى أنه لا يوجد حتى اللحظة آليات واضحة للاستفادة من خريجي المعاهد الصحية الخاصة على الرغم مما يشهده القطاع الصحي من نقص كبير في الكفاءات الفنية السعودية.
وأكدت الجمعية أنها تلقت العديد من التظلمات من خريجي هذه المعاهد بسبب عدم توظيفهم بعد تخرجهم مما يتطلب وضع آلية بين وزارة الصحة والهيئة السعودية للتخصصات الطبية ووزارة الخدمة المدنية تكون معلومة للدارسين والمتقدمين وفق معايير عادلة وشفافة.
وفي شأن التأمين الطبي ووفقا لتقرير صادر عن الجمعية - اطلعت «مكة» على نسخة منه - رصدت عددا من الحالات المتعلقة بالأطفال حديثي الولادة الذين احتجزتهم مستشفيات خاصة لعدم قدرة ذويهم على دفع تكاليف العلاج أو الولادة، وقالت الجمعية إن هذا يناقض بشكل صارخ أبسط حقوق الإنسان، مؤكدة أنه إذا كان من حق المستشفيات المطالبة بنفقات العلاج فإن ذلك لا يجيز أن تتم تلك المطالبة عن طريق احتجاز الأطفال، مضيفة أن الجهات الحكومية المعنية ملزمة بالتدخل لتحول دون تلك الممارسات غير الإنسانية.
وطالبت بوضع ضوابط واضحة تلزم المستشفيات والمستوصفات الخاصة باتباعها في هذه الحالات، واصفة أعذار بعض المستشفيات الحكومية بأنها مبررات واهية مثل عدم وجود ملف أوعدم الانتظام بالمراجعة وأن تقديم الخدمات خاصة في حالات الولادة أمر واجب لأن ذلك التهاون قد يعرض الأم والجنين للخطر.
وفيما يختص بالتأمين الطبي أكدت الجمعية أنه يجب الأخذ في الاعتبار عند التوجه لتعميم التأمين الصحي على المواطنين ضرورة التأكد أولا من توافر المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية الكافية والمؤهلة لتقديم الخدمة الصحية في كل مناطق السعودية لضمان حصول الأفراد على الخدمة الصحية المناسبة، مشيرة إلى أن وضع أغلب المنشآت الصحية القائمة غير مؤهلة لتطبيق التأمين الصحي بما يضمن حصول المواطنين والمقيمين على حقهم في الرعاية الصحية مقابل ما يدفعونه من رسوم للتأمين.
وأكدت الجمعية أن وضع شركات التأمين القائمة يحتاج إلى مزيد من الرقابة والمتابعة فهناك شكاوى من عدم دفع هذه الشركات للمؤمن عليهم وعدم فتح مكاتب لها في المناطق المختلفة لخدمة عملائها وعدم تغطيتها لكل شرائح المجتمع وعلى وجه الخصوص كبار السن، مطالبة مؤسسة النقد العربي السعودي بصفتها الجهة المعنية بمراقبة شركات التأمين وإلزامها بالوفاء بالتزاماتها نحو المؤمنين وأن يتم اعتماد وإقرار شروط وثائق التأمين من قبلها بدلا من تركها لاجتهادات تلك الشركات.