اختصاصي: تقدير الذات وقاية من المخدرات

حذر اختصاصي ومستشار في علاج الإدمان من دخول الأبناء في عزلة وبقائهم أوقاتا طويلة خارج المنزل، مشيرا إلى أن ذلك يعد قصورا في الانتماء والقبول من قبل الأسرة، يفقد الأبناء تقديرهم لذواتهم وهو ما يدفعهم للتعاطي والإدمان.
جاء ذلك خلال أمسية قدمها فارس الخضيري الاختصاصي والمستشار في علاج الإدمان بجمعية كفى للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات بمنطقة مكة المكرمة ضمن سلسلة «أسرة آمنة» بملتقى المدينة الشبابية والذي ينظمه المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في جنوب جدة بموافقة إمارة منطقة مكة المكرمة تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ممثلا بإدارة المساجد والأوقاف والدعوة والإرشاد بمحافظة جدة تحت شعار «بأخلاقنا نسمو».
ونوه الاختصاصي فارس الخضيري بأهمية رفع تقدير الذات عند أبنائنا لوقايتهم من المخدرات، مشيرا إلى أن تدريب الأبناء على تقدير الذات في الصغر هو وقاية لهم من الوقوع في المخدرات فالإحساس بعدم الانتماء والقبول في الأسرة يقود الابن للتعاطي.
وأشار الخضيري إلى أن شعور الابن بالرفض والاختلاف وعدم القبول وفقدان احترامه لنفسه وعدم تقدير الذات يدفعه للهروب من هذه المشاعر بالتعاطي، وأضاف أن ضعف تقدير الذات يتسبب في حدوث الاكتئاب والقلق والتوتر والعصبية والنزوع للعدوانية والخجل وقلة الشعور بالرضا إلى جانب السلوكيات المدمرة كالإدمان وتعاطي المخدرات والاضطرابات الغذائية والانتحار.
وأكد الخضيري على أهمية تعليم أبنائنا مهارة تقدير الذات، مبينا أن من خصائص المقدرين لذواتهم التفكير الإيجابي، واحترام الآخرين، ولديهم قيم ومبادئ صحيحة، ويتعاملون مع الأمور بثقة، ومرتاحون داخليا، وغيرها من السلوكيات الإيجابية، وهذا ما يشعرهم بالرضا وهو مفتاح النجاح في الحياة، مطالبا أولياء الأمور بتعزيز العلاقات الشخصية مع أبنائهم بحيث يتيحون الفرصة لهم لتحسين أنفسهم واكتساب المهارات الجديدة والتي منها تقدير الذات المرتفع.