أخرجوا الشعر من ثقافة العرب!!
الخميس، ١٤ أغسطس ٢٠١٤
كما تعلمون فقد طرد الزميل (أفلاطون) الشعراء من جمهوريته الفاضلة رغم أنه هو نفسه شاعر؛ لأن هذه الكائنات (المقلعة) تزوِّر الواقع وتزيِّف الحقائق وتعدِّل (قطار المشاعر) تماماً كما يفعل أحسن صنف من المخدرات!
في الغرب يعد الزميل (شيخ زبير) أعظم شاعر عرفته البشرية، وفي الوقت ذاته هو أعظم مزوِّر للتاريخ!
يقابله (فيذا) الزميل (أبو الطيب الكذاذيبي) الذي جعل من زعيم قبيلة بل أسرة صغيرة (ذوي حمدان) سيفاً (للدولة) مسلولاً على الروم بكبرها، فلما غضب (الكذاذيبي) وغادره إلى حاكم حقيقي فَذٍّ هو الأستاذ المحنك/ كافور الإخشيدي، لم يسجل التاريخ (الذي لا يظلم ولا يرحم) أي مجدٍ لذلك السيف، إذ لم يكن سوى مغامرٍ بدوي احتل ريف حلب وأرهب (الحضران) فيها لبعض الوقت! وما أدراك أن غزوه للروم ليس إلا (قطع الطريق) على حملة لهم، وإن زادت جرعة (الصنف الكذاذيبي) فهو لن يكون أكثر من الخليفة (أبو الساعة اللماعة) زعيم (ذوي داعش)!
و(قطع الطريق وإرهاب الحضران) هو ما يصوره لك (المهايطون الجدد) ملاحم وغزوات لقبائلهم، وقد سخر منها في حينها (عبدالرحمن الصفيان) شاعر العرضة السعودية الأشهر (نحمد الله جت على ما نتمنى) ببيته اللاذع: (يا هبيل الراي وين انت وانَّا؟ تحسب انْ الحرب نهب القرايب)!!
ولما عاد طه حسين وجد أن الشعراء هم (قادة الفكر) وهو ما يفسر أن فكر الأمة العربية (مضروب) منذ الزميل (الضلِّيل)/ امرئ القيس، صاحب العبارة (المقلعة) الشهيرة: «اليوم خمر، وغداً أمر»!!
فأراد قاهر الظلام أن يقوم بما يقوم به أبطال مكافحة المخدرات السعودية (وهم أعظم المجاهدين اليوم) فيصادر من التاريخ العربي مئات الأطنان من الصنف النقي والمضروب، ليجد نفسه أمام حقيقة واحدة هي: «أن القرآن هو النص العربي الوحيد الذي لا سبيل إلى الشك فيه»! فلماذا لا يكون هو الأساس للثقافة العربية الحديثة، والضوء الساطع الذي يكشف كل ما في طريقنا من (أوهام)؟
ورغم شدة بداهة هذه المُسَلَّمَة (الطاحسينية) إلا أن (أهل الصنف) قلبوا الطاولة في وجهه وصوَّروه (هو) العذول للدين الحنيف!!