بتسيلم: إسرائيل أبادت عائلات فلسطينية بأكملها عمدا
الخميس، ١٤ أغسطس ٢٠١٤
عادة ما تبدأ العملية بإلقاء طائرات بدون طيار إسرائيلية قنبلة على المنزل في خطوة يسميها جيش الاحتلال الإسرائيلي «طرق الباب» وبعدها بثوان تلقي الطائرات الحربية قنابلها الكبيرة على المنزل ويتحول إلى ركام.
ولكن منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية أشارت إلى أنه في كثير من الأحيان فإن المنازل سقطت على رؤوس أصحابها.
ووفقا لإحصاء أعده مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة «بتسيلم» فقد قتل داخل 70 بيتا سكنيّا قصفت بالمدفعية أو بالطائرات، أكثر من ثلاثة أفراد لعائلة واحدة.
وتصل حصيلة الأفراد القتلى جراء عمليات القصف هذه إلى 542 شخصا، غالبيتهم من القاصرين والنساء.
وخلفت الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من شهر دمارا هائلا في جميع أنحاء قطاع غزة.
وتقول دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن الحرب أدت إلى هدم 41 ألف منزل في قطاع غزة.
وبحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» فإن 209,459 مدنيا فلسطينيا يتم إيواؤهم حاليا في 87 مدرسة في القطاع، علما أن غالبية هؤلاء فقدوا منازلهم التي دمرها القصف.
وذكر المتحدث باسم الأونروا كريس جانيس «إذا تم التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في غزة فإننا نحتاج من 2-3 أسابيع حتى يكون ممكنا فتح أبواب المدارس أمام 235 ألف طفل».
وقد تحولت هذه المدارس إلى تجمعات سكانية بحد ذاتها، إذ أشار جانيس إلى أن 344 مولودا جديدا ولدوا في هذه الملاجئ.
وذكر مركز بتسيلم «لقد كان قصف المنازل من الجوّ عنصرا مركزيا في السياسة التي اتبعها الجيش الإسرائيلي منذ بدء القتال في القطاع، وإذا أخذنا بعين الاعتبار حجم وتواصل هذا القصف، فمن الجائز أن نفترض أنّ هذه السياسة وافق عليها المستوى السياسي والقيادي الرفيع، وأنها تمتعت بتصريح مسبق من النيابة العسكرية ووزارة القضاء».
وأضاف «في إطار هذه السياسة، قصفت بيوت أخرى وقتل المزيد والمزيد من المدنيّين وأبيدت عائلات بأكملها».
إلى ذلك بدأ الفلسطينيون والإسرائيليون أمس هدنة جديدة تستمر 5 أيام يتشاور خلالها كل طرف مع قيادته قبل العودة إلى القاهرة لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مطلع الأسبوع المقبل.