توفر التمويل يعزز خيارات واشنطن لقتال داعش

تمرير الكونجرس الأمريكي بعد طول انتظار للميزانية التي طلبها الرئيس باراك أوباما لقتال متطرفي داعش ولتدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة، يمثل خطوة مهمة ستحدث فرقا ملموسا على الأرض خلال وقت قريب.
إن توفر الأموال المطلوبة سيدعم التحرك الأمريكي لكبح التقدم السريع لمسلحي داعش في العراق. كما سيطلق يد البنتاجون في تحريك بوارجه وإيفاد الخبراء العسكريين إلى بغداد وأربيل. لقد ظلت المعارضة السورية تشتكي من تباطؤ واشنطن في التعامل مع التنظيم على الرغم من مرور أكثر من عام على سيطرته على مناطق واسعة في الشام، وارتكاب أعمال تصنف ضمن الجرائم ضد الإنسانية. كما أن كافة فصائل المعارضة السورية السياسية والعسكرية تأخذ أيضا على واشنطن ترددها بشأن عدم وجود استراتيجية واضحة حيال نظام بشار الأسد الذي استمرأ اللعب على وتر تخويف الغرب من البديل المحتمل لنظامه وهو الإرهاب والتطرف ويبدو أنه نجح في ذلك.
البيت الأبيض ظل يبدي مخاوف من أن تنحرف الحملة الأمريكية عن أهدافها المرسومة لذلك كان يؤكد على الدوام أنه لن ينخرط في حرب مباشرة ضد النظام السوري ومن ثم الإطاحة به متجاهلا الدعوات المتصاعدة داخل الكونجرس التي تطالبه بذلك. كما أن أنقرة وعددا من الشركاء في التحالف يرون أن بقاء النظام السوري سيكون أمرا شاذا باعتباره السبب الرئيس في الكوارث التي حلت بالمنطقة.
منذ أن أعلن داعش قطع رأس الصحفي الأمريكي جيمس فولي الذي خطف في سوريا نهاية 2012 كان من المتوقع أن تأخذ المواجهة مع داعش بعدا آخر. والآن واشنطن لديها خيارات كثيرة لمواجهة المتطرفين بعد إجازة ميزانية الدفاع، ومن عليها الآن الإسراع ببرامج تدريب وتسليح مقاتلي المعارضة المعتدلة في سوريا، وهي خطوة من الممكن أن تسهم بشكل كبير في قلب الموازين على الأرض لمصلحة الثوار. كما أن من المتوقع أن يسمح الدعم المالي الجديد بتكثيف الغارات الأمريكية على مدى 24 ساعة وطيلة أيام الأسبوع لتعطيل زحف المسلحين وشل حركتهم وفعاليتهم.