جيش الرب.. فصيل أوغندي يبث الرعب في أفريقيا الوسطى
الخميس، ١٤ أغسطس ٢٠١٤
أعلن خبراء أن حركة التمرد الأوغندية المعروفة باسم جيش الرب للمقاومة أصيبت بالضعف والوهن، لكنها ما زالت ناشطة وتبث الهلع والرعب في جنوب شرق جمهورية أفريقيا الوسطى بدعم عناصر من حركة التمرد السابقة سيليكا.
وقال غيوم كايو منسق أفريقيا الوسطى في منظمة “اينفيزيبل تشيلدرن” غير الحكومية الأمريكية أن “جيش الرب للمقاومة يقتحم كل أسبوع قرية ويقوم بعمليات قتل واغتصاب وخطف”.
وأضاف أن أقدم حركة تمرد في القارة التي تلاحق المحكمة الجنائية قائدها جوزف كوني، “ما زالت ناشطة” في جنوب شرق جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث يسجل ثمانية إلى عشرة حوادث كل شهر.
لكن كايو اعتبر أن “جيش الرب للمقاومة بات مجردا اليوم من أي رؤية سياسية أو دينية. إنه يصارع من أجل البقاء. ولم يكن أبدا ضعيفا إلى هذا الحد”.
وجيش الرب للمقاومة الذي تأسس في شمال أوغندا في 1986، حيث ادعى أنه يناضل باسم شعب اشولي ضد نظام الرئيس يويري موسيفيني، انتقل على امتداد سنوات إلى جنوب السودان، ثم بعد مفاوضات سلام فاشلة في 2006 إلى شمال شرق الكونغو الديموقراطية ووصل في مارس 2008 إلى جنوب شرق جمهورية أفريقيا الوسطى.
وينشط متمردو جيش الرب للمقاومة الذين يتوزعون مجموعات صغيرة من خمسة إلى عشرة مقاتلين في مديرية مبومو العليا الشاسعة حيث يطاردهم الجيش الأوغندي وحوالي مائة عنصر من القوات الأمريكية الخاصة.
لكن الحركة لا تزال ناشطة أيضا في شمال شرق الكونغو الديمقراطية، حيث أعلن الجيش الأوغندي أمس الأول الإفراج عن 45 امرأة وطفلا كانوا محتجزين لدى المتمردين.
وقال كايو “بتنا نقدر بما بين 180 و220 عدد المقاتلين الذين يحملون السلاح”، مذكرا بأن كل وحدة مقاتلة يرافقها عدد من المساعدين والأسرى الذين يقومون بأعباء كحمالين وأعمال أخرى.
وازدادت عمليات الفرار منذ نوفمبر 2013 بوتيرة بلغ متوسطها من أربعة إلى خمسة شهريا، كما تقول حركة “انفيزيبل تشيلدرن”.
وقال خوسيه كارلوس رودريغيز، أحد الخبراء النادرين في شؤون هذه الحركة “في 2003، كان عدد مقاتلي جيش الرب للمقاومة حوالي ثلاثة آلاف، أما في الوقت الراهن فعددهم 200. وتحصل عمليات انشقاق شهريا، وهذا ما يحملنا على الاعتقاد بأن جيش الرب للمقاومة بلغ مشارف الزوال.
ومع ذلك، ما زال موجودا”.
وأضاف “ثمة أسباب عدة لذلك، أولا، يتمتع كوني بقدرة للتأقلم منقطعة النظير، فهو بارع في تغيير الاستراتيجية حسب الظروف”، كما يؤكد ذلك تكتيكه الحالي بتوزيع قواته ضمن مجموعات صغيرة قادرة على التحرك بقوة فائقة.
وقال رودريغيز إنه “لم يعمد إلى اختيار جنوب شرق أفريقيا الوسطى مصادفة، فهي منطقة لجوء مثالية، وأرض شاسعة مثل رواندا وبوروندي مجتمعتين، تغطيها الغابات وبالكاد يبلغ عدد سكانها 40 ألف نسمة”.
والمنطقة قريبة من منطقة كافيا كينغي في السودان المجاور، حيث يسود الاعتقاد بأن كوني قد لجأ وما زال يحصل على مساعدة من الخرطوم، وفقا لرودريغيز.
وأخيرا، استفاد جيش الرب للمقاومة في الأشهر الأخيرة من تواطؤ “محدود وظرفي” من حركة سيليكا، كما قال الباحث.