سر نجاح الوزير هو سر فشله مع اختلاف الطريق
السبت، ١٣ ديسمبر ٢٠١٤
هنا وهناك، التجارب تقول إن الشخص المعني بإدارة شؤون المركز القيادي وبالذات في المستويات العليا مثل الوزارات والهيئات العامة وما في حكمها حتى وإن امتلك عنصر القوة والأمانة وبعد النظر مع القدرة على التفكير إلى جانب رصيده المتوفر من المهارات المهنية الأساسية يظل يتحرك في فلك مواصفات جذبت قرار تكليفه بالمهمة وحولها مؤشرات تراهن بها السلطة على حسن اختياره، ما لم تتحقق على الأرض نتائج تترجم السيطرة على الخلل واتجاه البوصلة إلى محراب قيادة التغيير إلى الأفضل، النجاح في هذه العملية لا يتحقق كما يجب في ظل غياب فريق العمل المحترف في خدمة الصالح العام بنزاهة، ولا يمكن له أن يتحقق في ظل وجود فريق العمل المتخصص في مقاومة التغيير، الفريق الراغب في بقاء الجهة تراوح مكانها لأسباب تتصل به، على هامش التشكيل الوزاري الجديد، جل ما تقدم يمثل المتداول في أدبيات القيادة الإدارية من ناحية وله صورة متحركة في أوساط الرأي العام مع بعض الفروقات في التفاصيل وسياسة التعبير من ناحية أخرى، والثابت على أية حال، أن فريق العمل هو سر نجاح الوزير – أي وزير، ومهما كانت العبارة مكسوة بالصحة ومدلولها خال من الغموض يبقى من المرجح أن للمقولة اتجاها معاكسا عنوانه أن فريق العمل قد يكون سبب فشل الوزير والباب المؤدي إلى سقوطه. هنا تصبح ضرورة فحص فريق العمل بغية التأكد من سلامة عناصره من العاهات الإدارية وما خلفها وضمان خلوه من حمل فيروسات الطائفية والجهوية من الضرورات القائمة، اعتقادي أن التشكيل الوزاري أو التغييرات في المناصب الإدارية العليا المتصلة بشؤون الناس من بواعث التفاؤل الذي يمكن رصده في طول الشارع وعرضه خصوصا في مواسم تقلب مؤشرات الأداء ودورانها للخلف لتحريك مولدات التعثر والتذمر، الاعتقاد بحدوث التفاؤل مبني على أمرين أولهما أن صوت المواطن قد وصل وحرك الراكد لإحداث التغيير وثانيهما أن مستوى الأداء لم يفلت من دخول معمل قياس النتائج، المعمل الذي ينتج التغيير ويفرضه،
على أرض الواقع مقابل كل ذلك يحصل أن تصل قناعة غالبية مكونات البيئة الداخلية في الوزارة – أي وزارة أو مصلحة إذا جاز التعبير إلى أن التغيير مهما كان نوعه لن يغير الشيء الكثير ولن يجلب غير مزيد من الضجيج الذي سرعان ما يتم التعود علية في ظل وجود ما يسمى بالحرس القديم، مع تحفظي على التعميم، الإبحار في مثل هكذا قناعة محبط أو العمل على تفكيكها يقودنا إلى حتمية ترقية ملف فريق العمل إلى الدرجة رقم واحد في سلم أولويات الوزراء الجدد،
أمنيتي أن يبدأ أصحاب المعالي الوزراء المعينون حديثا وقد رقص الشارع على إيقاع التفاؤل بقدومهم من الصفحة الأولى في “ملف فريق العمل اللصيق” وأضع تحت اللصيق أكثر من خط.