... "لكن عشق الجسد فاني"!
الأربعاء، ١٣ أغسطس ٢٠١٤
أسطول من السفن التجارية وناقلات الزيت، وشركة طيران كبرى تسافر في كل الدنيا.. امتلكها الراحل الملياردير، أخذ من كل شيء، وتذوّق كل شيء، وما عاد راغبا في شيء.
انتهى كل شيء بالنسبة لـ»أوناسيس» ولم يبق إلا أن يقترن بزوجة أكبر رئيس!
الناس زاهدون في «القناعة» غالبًا، فما عادت القناعة مقنعة.
إننا نروّج ـ شئنا أم أبينا لبضاعة لا يقبل عليها أحد.. تعددت وسائل التسويق للرغبات الظاهرة والخفية، وهي دعوة لأن تلتهم كل شيء.. وتظفر بكل شيء.. وتستحوذ على كل شيء، بعد أن انفرط عقال الرغبة في الامتلاك، يرغي مثل «بعير هائج» أو «ثور» هرب من الميناء لأن أصدقاءنا الإسبان لم يعمموا رياضة «مصارعة الثيران»!
وبدأت قصة «جاكلين»، التي أحبها الناس مثل الليدي «ديانا، من البيت «الأبيض» إلى البيت «العائم».. يخت «أوناسيس»، الذي أقام على الماء ـ إقامة دائمة ـ هربًا من الضرائب!
بلا روح كل الرغبات تذهب.. حيث كل متع الدنيا لا تكفي لجلب السعادة.. فحينما نستحوذ على كل شيء لا يعود هناك شيء.. تتحول المتع إلى «مشنقة» أو «رصاصة» ـ أو حتى عطسة لا إرادية ـ ينتهي معها كل شيء!
يقولون «يا روح ما بعدك روح» وهم يعنون البقاء المادي.. مع أن الروح الباقية هي التي تحمل الجسد الفاني.. فحينما لم يجد أوناسيس شيئا ليفعله أو يرغب فيه، أنهى حياته بيده، وترك «عمرو» ينتظر آخر رحلة في قطار العُمر!
قلت يومًا إذا كانت «القناعة كنزا لا يفنى»، فكيف يفنى ما دام إلى اليوم العرض على «الكنز» أكثر من الطلب؟
أما أنا فمثل عاشق الروح: «أبيع روحي فدا روحي.. وأنا راضي بحرماني.. وعشق الروح مالوش آخر لكن عشق الجسد فاني»!